السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [البقرة: 144] .
* مكة بلد فيها معالم الإخلاص: إنها معالم واضحة جليَّةٌ بدأها إبراهيم حين بناء الكعبة: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127] .
* مكة بلد التوكل: بدأ فيها التوكل على الله من أول وهلة؛ لما وضع إبراهيم - عليه السلام - هاجر وابنها في أرض جرداء لا أنيس ولا صاحب، وضع عندهما جرابًا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقًا، فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارًا، وجعل لا يلتفت إليها.
فقالت: آلله أمرك بهذا؟
قال: نعم. قالت: إذًا لا يضيعنا.
* مكة بلد تعددت أسماؤه تشريفًا له وتعظيمًا: بلد الله الحرام، الذي حرمه وشرفه وقدسه، تعددت أسماؤه تشريفًا للمسمى، ومن أسمائه التي وردت في القرآن الكريم:
-مكة: وهو أشهر أسمائه، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [الفتح: 24] .