الصفحة 6 من 17

فاستجاب الله دعوته، فكان هذا البلد العظيم.

* مكة بلد بذل الأسباب: في هذا البلد بذلت هاجر الأسباب ولم تقعد تنوح وتبكي، لما نفذ ما في السقاء من الماء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا فلم تر أحدًا، فهبت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها؛ فنظرت هل ترى أحدًا قلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات.

* مكة لا يدخلها الدجال: عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة، ليس من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق» [رواه البخاري] .

* مكة مأرز الإيمان: روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في حجرها» .

قال النووي: «أي: مسجدي مكة والمدينة» .

* مكة بلد يحرم فيها الإلحاد: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أبغض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت