الصفحة 16 من 17

وجاهد في الله حق جهاده، ومنها انطلقت وجوه الصحابة إلى المدينة ثم إلى أصقاع المعمورة نشرًا لهذا الدين ودعوة الله!

* مكة بلد الصبر: إنها أنصع الصور في الصبر على الطاعة عن المعصية، أو الصبر على أقدار الله من الأذى والتنكيل والاستهزاء حين نشر الدعوة إلى الله، وكتب السير تحكي واقعًا ملموسًا لذلك في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام.

فقد أوذي فيها نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومن صور صبره عليه الصلاة والسلام ما رواه أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، وأُخفت في الله وما يخاف أحد ... » [رواه أحمد والترمذي] .

* مكة بلد الوحي: لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأربعين من عمره المبارك نبأه الله وأوحى إليه، وأول ما نزل عليه الوحي في مكة في غار حراء: {اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَا وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 5] ، ثم توالى نزول القرآن في مكة والمدينة على وجه الخصوص.

* مكة بلد تهفو إليها القلوب: فهي دعوة إبراهيم - عليه السلام: { ... فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ... } [إبراهيم: 37] .

يأتيها الأبيض والأسود والعربي والعجمي، من أقصى الأرض شرقًا إلى أطرافها غربًا، ويأتي إليها من شمال الأرض ومن جنوبها رجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت