…على المدرسين والمدرسات أن يغرسوا في نفوس طلابهم الخوف من الله تعالى ، لأنه شديد العقاب على العاصين لأمره ، التاركين لفرائضه ، فقد توعد العصاة بالنار المحرقة يوم القيامة ، وهي أشد حرارة من نار الدنيا بكثير .
…وبالمقابل فإن الله تعالى وعد المؤمنين والطائعين المؤدين حقوق الله بالجنة الواسعة التي بها الأنهار والأشجار والثمار والحور العين وغيرها من أنواع النعيم المقيم ، ولدليل على طريقة الجمع بين الخوف والرجاء ، والرغبة والرهبة آيات وأحاديث:
…أ-…قال الله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ} .
…وقوله تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} .
…ففي هذه الآية يأمر الله تعالى عباده أن يدعوه - والدعاء من العبادة - خوفًا من ناره ، وطمعًا في جنته ، ليكون المسلم بين الخوف والرجاء ، فيستقيم سلوك الطالب ويصلح حاله .
…ب-…وفي الحديث: ( اللهم أني أسألك الجنة ، وأعوذ بك من النار) .
…وهذه الآيات ، وهذا الحديث رد على الصوفية القائلين بأنهم يعبدون الله لا طمعًا في جنته ولا خوفًا من ناره ، وكأنهم لم يسمعوا القرآن والحديث الذي تقدم ذكرهما .
2-…القصص الهادف:
…القصة لها تأثير على النفس ، فعلى المربين والمربيات أن يكثروا من القصص النافعة ، وهي كثيرة في القرآن الكريم ، وفي السنة المطهرة .
أ-…قصة أصحاب الكهف: تهدف إلى إنشاء جيل مؤمن بالله ، يحب التوحيد ، ويكره الشرك .
ب-…قصة عيسى عليه السلام: وتهدف إلى اعترافه بأنه عبدالله ، وليس هو ابن الله كما زعمت النصارى .
ج-…قصة يوسف عليه السلام: ومن أهدافها التحذير من اختلاط الرجال والنساء لما له من عواقب وخيمة .