الصفحة 13 من 21

بعيدًا عن العناد والاستكبار.

ثم في النهاية تعظه وتدعو له بالتوفيق وأن الله يحفظه من ذلك، وقد تقدِّم له شريطًا أو كتيبًا في هذا الموضوع ليسمعه بعد ذلك ويزيده قناعة، وإليك هذه المحاورة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع شاب مغرم بالزنا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليأذن له بالزنا، وبعد محاورة منه - صلى الله عليه وسلم - ذهب هذا الشاب وإن الزنا من أبغض شيء إليه.

عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: «إن فتى شابًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل عليه القوم فزجروه وقالوا: مه مه، فقال: ادنه، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك، ولا الناس يحبونه لعماتهم، قال: أفتحبه لخالتك، قال: لا والله، جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم. قال: فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه وطهِّر قلبه وحصِّن فرجه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء» [رواه الإمام أحمد] .

قد تكثر على الابن في الوعظ أو المحاورة والمناقشة فلا يجدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت