الصفحة 2 من 21

الوسائل والأساليب المعينة على تحقيق التربية السليمة

التربية ليست كلمة تُقال ولا موعظة تُلقى ولا محاضرة تنظم أو شريطًا يسمع أو كتابًا يُقرأ وينتهي دور المربي عند هذا الحد ويفهم المربي ما يراد منه ويعقله، فلو كانت كذلك لكانت سهلة ميسرة ولكنها أوسع من ذلك وأشمل، إن ميدان التربية الصحيحة هو الحياة كلها بوقائعها وأحداثها وأفراحها وأحزانها في الحضر والسفر والصحة والمرض وكل لحظة فهي من ميادينها الرحبة الواسعة، يجد فيها المربي اللبيب مادته التربوية لأنه يتعامل مع نفس متغيرة وقلب متقلب ومؤثرات ومعوقات.

الشيطان والدنيا ونفسي والهوى ... كيف الخلاص وكلها أعدائي

فإن اقتصرت التربية على الأساليب المباشرة من الأوامر والنواهي المصدرة بأفعل ولا تفعل، فهذا من قصورها. والمتأمل في سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهو أحسن معلم وأفضل مربٍّ - صلى الله عليه وسلم - كما قال عنه معاوية بن الحكم - رضي الله عنه: «فبأبي وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه ... » [رواه مسلم] ، يرى أن تربيته - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه - رضي الله عنهم - لم تقتصر على الكلام المباشر والموعظة البليغة -وهو أبلغ وأفصح مَن نطق بالضاد- بل شملت جميع الحالات والمواقف في المسجد والسوق والحضر والسفر والسلم والحرب والنصر والهزيمة والحزن والفرح بل الخطأ والصواب والطاعة والمعصية بأساليب متعددة بالتصريح تارة والتلميح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت