أخرى بالموعظة البليغة والقصة الهادفة والسؤال الذي يشحذ الأذهان وينبِّه الغافل والمثل الذي يقرب المقصود بالتطبيق العملي وهو الغالب على تعليمه - صلى الله عليه وسلم - فهو القائل: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [البخاري] ، «من توضَّأ نحو وضوئي هذا» [البخاري ومسلم] ، «خذوا عني مناسككم» [مسلم] .
أما مجال الاقتداء فهو القدوة الحسنة - صلى الله عليه وسلم - {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ... } الآية [الأحزاب: 21] .
ولذا أثرت هذه التربية وأخرجت -بإذن الله- جيلًا فريدًا لم يأت قبله ولن يأت بعده مثله رضي الله عنهم وأرضاهم. قال - صلى الله عليه وسلم: «خير أُمَّتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» قال عمران: فلا أدري أَذَكَرَ بعد قرنه قرنين أو ثلاثًا ... الحديث [رواه البخاري] .
فينبغي للمعلم والمربي الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - ودراسة سيرته ليأخذ منها الدروس والعِبَر فوسائل التربية متنوعة وأساليبها متعددة فهي الحياة كلها.
وإليك بعض هذه الوسائل والأساليب التي نسأل الله أن ينفع بها، وما توفيقي إلا بالله.
الوعظ له أثره في النفوس إذا أحس، قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] ، وها هو لقمان الحكيم - عليه السلام - يعظ ابنه كما ذكر الله عنه: وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ