لقد شغلت القصص حيزًا كبيرًا في كتاب الله عز وجل، وكذلك في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك لما فيها من الدروس والعِبَر والعظات، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الأَلْبَابِ ... } الآية [يوسف: 111] .
وقال جلَّ وعلا: {وَكُلًا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ... } [هود: 120] ، والناس يحبون القصص ويصغون إلى سماعها ويتأثرون بها، فينبغي للمربي أن يستفيد من قصص القرآن والسنة ويُكْثِر من عرض ذلك على أبنائه وكذلك سير الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين لهم بإحسان من العلماء والأبطال، وكذلك من قصص الواقع مما فيه فائدة ويعرضها بأسلوب سهل مناسب لعقولهم وتفكيرهم، ويُعَلِّق على القصة ويطلب منهم ذكر الفوائد حتى يحسنوا الإنصات ويتعوَّدوا التفكير والاستنتاج. وليتجنب القصص الخيالية وغير الواقعية أو القصص المكذوبة فهذا من باب الكذب وهو محرَّم، ثم إنه يعوِّد الأبناء على الكذب واختلاق القصص ومن ثَمَّ تكون التربية على شفا جرفٍ هارٍ، وفي الحديث: «إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل يصدق حتى يُكْتَب عند الله صِدِّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» [متفق عليه] .