الصفحة 5 من 21

وأقبل عليه في الموعظة ولا تنشغل بشيء كالهاتف مثلًا، فهذا يشتت عليه ويصعب عليه متابعة ما قلت له.

وضع يدك على كتفه أو أمسك بكفه فهذا أحرى أن يكون معك، قال ابن عمر رضي الله عنهما: «أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» [رواه البخاري] ، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن» [رواه البخاري] .

ويأتي بالكلمات الطيبة: يا بني، يا حبيبي، إني أحبك إني مشفق عليك، قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه: «يا معاذ، والله إني أحبك، ثم أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» [رواه أبو داود والنسائي] .

وليثني عليه ويمدحه بما هو فيه من الخير كما قال - صلى الله عليه وسلم -، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل» [متفق عليه] .

ولا تكثر من الموعظة وتكون هي جل تربيتك لأبنائك، بل أقلل منها وتخولهم بالموعظة كما كان - صلى الله عليه وسلم - يتخول أصحابه مخافة السآمة، قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتخولنا بالموعظة كراهة السآمة علينا» [متفق عليه] ، فإذا كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يخاف على أصحابه من السآمة وهو من هو - صلى الله عليه وسلم -؟! وهم من هم؟! فغيرهم من باب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت