والتعطيلُ: (( إنكارُ ما اثبَتَ الله لِنَفسِهِ مِن الأسماءِ والصِّفاتِ، سواءً كانَ كُليًَّا أو جُزئيًَّا، وَسَواء كانَ ذلكَ بِتَحريفٍ أو بِجُحُودٍ ) ) [1] .
(( وَالفَرقُ بَين التَّحريفِ والتَّعطيلِ هو أن التَّحريفَ نَفيُ المعنى الصَّحيحِ الذي دَلَّت عَلَيهِ النصوصُ واستبدالُهُ بِمَعنى آخر غَيرُ صَحيحٍ، أما التَّعطيلُ فهو نَفيُ المعنى الصَّحيحِ مِن غَيرِ استبدالٍ لَهُ بِمَعنىً آخَرَ ) ) [2] .
والتَّكييفُ: هو ذِكرُ كَيفيَّةِ الصِّفَةِ، والهيئةِ التي تَكونُ عَلَيها، كَفِعلِ مَن يُكيِّفُ صِفاتِ الله تعالى فَيَذكُرُ أنَّ كَيفيَّةَ يَدِهِ كذا وكذا وأن كَيفيَّةَ استوائِهِ كذا وكذا، وهذا باطِلٌ إذ لا يعلَمُ كَيفيَّةَ صِفاتِ الله إلا الله وَحدَهُ، وأما المخلُوقونَ فإنَّهم يَجهَلُونَ ذلكَ وَتَعجَزُ عُقُولُهُم عَن إدراكِهِ [3] .
والتمثيلُ: هو التَّشبيهُ، كَمَن يَقولُ: لله وَجهٌ كوجوهِنا وَسَمعٌ كَسَمعِنا، تعالى الله عن ذلكَ [4] .
وَيَنتَظِمُ المنهجُ الحقُّ في بَابِ الأسماءِ والصفاتِ في ثَلاثَةِ أصولٍ مَن حَقَّقَها فَقَد سَلِمَ من الانحرافِ في هذا البابِ:
الأولُ: تَنزيهُ الله جَلَّ وَعلا عن أن يُشبِهَ شئٌ مِن صِفاتِهِ صِفاتِ المخلوقينَ.
الثاني: الإيمانُ بِما سَمَّى وَوَصَفَ الله بِهِ نَفسَهُ وَبِما سَمَّاهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسولُهُ -صلى الله عليه وسلم- على الوجهِ اللائِقِ بِجَلالِ الله وَعَظَمَتِهِ.
الثالثُ: قَطعُ الطَّمَعِ عن إدراكِ حَقيقةِ كَيفيَّةِ صِفاتِ الله تعالى لأن إدراكَ المخلوقِ لِذلكَ مُستَحيلٌ.
(1) شرح العقيدة الواسطية: 64.
(2) أصول الإيمان: 78.
(3) ينظر: شرح العقيدة الواسطية: 68 - 69، وينظر: أصول الإيمان: 78.
(4) ينظر: شرح العقيدة الواسطية: 71.