الصفحة 137 من 183

(( الحقُّ الذي عَليهِ السَّلَفُ والأئمةُ: إثباتُ الصِّفاتِ بِدونِ تَشبيهٍ، وَتَنزيهٌ بِدونِ تَعطِيلٍ ) ) [1] .

وقالَ مُعلِّقًا على قَولِ الإمامِ الطَّحاويِّ في عَقيدَتِهِ: (( نَقولُ في تَوحيدِ الله ... ) )قال مُعلِّقًا:

(( هذا أصلٌ مِن أصولِ التَّوحيدِ وهو أنَّ الله تعالى لَيسَ كَمِثلِهِ شيءٌ لا في ذاتِهِ ولا في صِفاتِهِ ولا في أفعالِهِ ولكن المُبتَدِعةَ والمتأوِّلَةَ قَد اتَّخذوهُ أصلًا لإنكارِ كَثيرٍ مِن صِفاتِ الله تباركَ وَتَعالى فَكُلَّما ضَاقت قُلُوبُهُم عن الإيمانِ بِصِفَةٍ مِن صِفاتِهِ عَزَّ وجلَّ سلَّطوا عَلَيها مَعاوِلَ التأويلِ والهَدمِ فأنكروها واستَدَلُّوا على ذلكَ بِقولِهِ تَعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} مُتَجاهِلينَ تَمَامَ الآيةِ: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، فَهيَ قَد جَمَعت بَينَ التنزيهِ والإثباتِ فمن أرادَ السلامةَ في عَقيدتِهِ فَعَلَيهِ أن يُنزِّه الله تعالى عَن مُشابَهَتِهِ للحَوادِثِ دون تأويلٍ أو تَعطيلٍ وأن يُثبِتَ لَهُ عزَّ وجلَّ مِن الصِّفاتِ كُلَّ ما أثبَتَهُ لِنَفسِهِ في كِتابِهِ أو حَديثِ نَبيِّهِ دُونَ تَمثيلٍ وهذا هو مَذهَبُ السَّلَفِ وَعَليه المصنِّفُ رحمه الله تَبَعًا لأبي حَنيفةَ وسائرِ الأئمةِ كما تَراهُ مُفَصَّلا في الشَّرحِ {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] ) ) [2] .

وَسُئِلَ الشيخُ الألبانيُّ - رحمه الله:

ما القولُ في قَولِهِ تعالى:

{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 15] ، وَقَولُُُهُ: {سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} [التوبة: 79] وأمثالِها مِن الآياتِ المتشابِهَةِ؟

فأجابَ - رحمه الله:

(1) السلسلة الصحيحة: 1/ 9.

(2) العقيدة الطحاوية شرح وتعليق الألباني 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت