الصفحة 158 من 183

(( وإن افتراءهُم على شَيخِ الإسلامِ ابن تيميَّة أنَّه قَالَ بَعدَ أن روى قَولَهُ -صلى الله عليه وسلم-:(يَنزِلُ الله إلى السَّماءِ الدُّنيا ... ) : كَنُزولي هذا، مَعروفٌ، وَقَد بَيَّن بُطلانَ هذهِ الفِريةِ شيخي في الإجازةِ الشيخُ راغبُ الطبَّاخ في بَعضِ أعدادِ مَجلَّةِ المُجَمَّعِ العِلميِّ بِدِمَشق، ثُمَّ صديقُنا العلامَةُ الأستاذُ الشيخ مُحمَّد بهجة البَيطار في كِتابِهِ (ترجمة شيخِ الإسلامِ ابن تيميَّة ) )) [1] .

هَل يَخلو العَرشُ عِند النزولِ الإلهيِّ والى متى يَستَمرُّ النُّزولُ؟

قالَ الشيخُ الألبانيُّ - رحمه الله:

(( فائِدةٌ: في قولِ إسحاقَ رحمهُ الله تعالى: (( يَقدِرُ أن يَنزِلَ مِن غيرِ أن يَخلوَ مِنهُ العرشُ ) ) [2] إشارةٌ مِنهُ إلى تَحقيقِ أنَّ نُزولَهُ تعالى لَيسَ كَنُزولِ المخلوقِ، وانَّهُ يَنزِلُ إلى السماءِ الدنيا دونَ أن يخلوَ منهُ العرشُ وَيَصيرُ العَرشُ فَوقَهُ، وهذا مُستَحيلٌ بالنسبةِ لِنزولِ المخلوقِ الذي يَستَلزِمُ تَفريغَ مَكانٍ وَشُغل آخر، وهذا الذي أشارَ إليهِ إسحاقُ هو المأثورُ عَن سَلفِ الأمةِ وأئِمَّتِها؛ أنَّه تعالى لا يَزالُ فَوقَ العرشِ، وَلا يَخلو مِنهُ العَرشُ، مَعَ دُنوِّهِ وَنُزولِهِ إلى السَّماءِ )) [3] .

وأما وَقتُ انقضاءِ النزولِ الإلهيِّ هو إلى طُلُوعِ الفَجرِ وهذا الذي اختارَهُ ورجَّحهُ الشيخُ الألبانيُّ رحِمه الله [4] .

(1) مختصر العلو 72.

(2) ينظر لقول إسحاق: المصدر نفسه 192.

(3) المصدر نفسه 192 - 193.

(4) ينظر: تمام المنة 182 - 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت