الصفحة 69 من 183

على الأصلِ وَتَقديمُ الأصلِ على الفَرعِ هو الحقُّ فهذهِ الطَّريقةُ الصحيحةُ الموافِقَةُ لِفطرةِ الله وخِلقَتِهِ، ولكتابِهِ وسنَّتِهِ )) [1] .

وأما أدلَّةُ هذا النَّوعِ من التَّوحيدِ فهيَ من الكِتابِ والسنةِ والعقلِ:

1 -من الكتابِ: قولُه تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11) } [لقمان: 10 - 11] ، وقولُهُ سبحانه: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) } [الطور: 35] ، وقولُهُ سبحانه: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54] .

2 -من السُّنةِ: قولُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (السيِّدُ الله تباركَ وتعالى 000) [2] ، وقولُه -صلى الله عليه وسلم- في وَصيَّتِهِ لابنِ عباسٍ: (وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لو اجْتَمَعَتْ على أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لم يَنْفَعُوكَ إلا بِشَيْءٍ قد كَتَبَهُ الله لك وَلَوْ اجْتَمَعُوا على أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لم يَضُرُّوكَ إلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّت الصُّحُفُ) [3] .

3 -دِلالةُ العقلِ: وهي مِن وَجهينِ، وَقَد ذكرَهُما الشيخُ المجدِّدُ مُحمَّد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بِقولِهِ: (( فإذا قيل لَكَ: بِمَ عَرَفتَ ربَّكَ؟ فقُل: بآياتِهِ ومخلوقاتِهِ ) ) [4] .

(1) مجموع الفتاوى 2/ 19 - 20.

(2) سنن أبي داود، كتاب الأدب، بَاب في كَرَاهِيَةِ التَّمَادُحِ 4/ 254.

(3) سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع 4/ 667.

(4) شرح ثلاثة الأصول 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت