وقد ألقى البوليس أخيرًا القبض على مجموعة من الأولاد تتراوح أعمارهم بين 15 و 17 سنة من أغنى العائلات متهمين في 11 تهمة سرقة وأربع تهمات اقتحام منازل ، ومتهمين بسرقة سيارة ، وعشر تهمات تخريب وتدمير . وفي نيوجرسي قبض البوليس على عصابة تضم 17 من الأحداث بتهمة سرقة أشياء ثمينة تقدر أثمانها بحوالي 10 آلاف دولار وبيعها بأثمان بخسة . ولقد اعترفوا بأنهم يتلقون من آبائهم أموالا كافية تجعلهم في غنى عن السرقة ، وأنهم أقدموا على السرقة لأنها"شيء مثير". وفي ويست شستر وهي إحدى الضواحي الغنية بمدينة نيويورك اتهم المدعي العام أكثر من 250 شابا معظمهم من العائلات الغنية المعروفة ببيع واستخدام المخدرات . وقد تحول الكثيرون منهم إلى مدمنين وبعضهم من طلبة الجامعات .
قانون الكونجرس الأمريكي:
وقد أصدر الكونجرس الأمريكي أخيرًا بعد ست سنوات من المناقشة قانون جرائم الأحداث عام 1961 ووقعه الرئيس كنيدي . ويعد هذا القانون بمثابة نقطة تحول في مكافحة جرائم الأحداث ، وهو يخصص 30 مليون دولار لهذا الهدف خلال السنوات الثلاث القادمة ، ولما كانت البطالة بين الشباب من الأسباب الرئيسية للانحراف ، لذلك أكدت حكومة كنيدي عزمها على القيام ببرنامج ضخم لتشغيل الشباب ، ومن مراحل هذا البرنامج إنشاء قوات السلام خارج الولايات المتحدة وفي أعالي البحار .
مشكلة دولية:
وهنك حقيقة هامة هي أن جرائم الأحداث ليست مقصورة على أمريكا ولكنها مشكلة ذات طابع دولي ، وقد أكد ذلك عدة مئات من المندوبين من جميع أنحاء العالم الذين حضروا مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة وتقويم المنحرفين الذي عقد في لندن عام 1960 وحضره مندوبون من الاتحاد السوفيتي أيضًا .
وأخيرًا تجيء تلك الشهادة من رئيسي أكبر دولتين في العصر الحاضر ، الدولتين الحاكمتين بأمرهما في الأرض ، واللتين تتنازعان فيما بينهما مناطق النفوذ في العالم أجمع .