الصفحة 27 من 291

وقد فرحت اليهودية العالمية أيما فرحة بقيام النهضة الأوربية الحديثة على أساس لا ديني ( secular ) فذلك نصف الطريق نحو تحطيم المسيحية ، خصمها القديم .. وقامت تنفخ في هذا الاتجاه من وراء الستار .

وكانت فرحتها أعظم وأشد يوم ظهر دارون - المسيحي - بنظريته في أصل الأنواع وأصل الإنسان ، فقد أحست بذكائها ، بما وراء ذلك الحدث الضخم من صدام عنيف مع الكنيسة .

يقول كتاب بروتوكولات حكماء صهيون في ذلك:"إن دارون ليس يهوديًا ، ولكنا عرفنا كيف ننشر آراءه على نطاق واسع ، ونستغلها في تحطيم الدين [ المسيحي ] "

وكان ذلك حقًا ..

بذل اليهود جهود الجبابرة لتوسيع الهوة التي قامت بين الدين وبين الداروينية ، على أمل تحطيم الدين في النهاية ، تحقيقًا لحقدهم القديم ضد غير اليهود عامة ، وحقدهم - في أوربا - على المسيحيين بصفة خاصة ، من أجل ما لاقوه منهم من اضطهاد .

واستغلت اليهودية العالمية نظرية دارون أبشع استغلال ..

استغلته على يد ثلاثة من أكبر علمائها .. قاموا بصياغة الفكر الأوربي كله في ميدان الاقتصاد وعلم النفس والاجتماع .. أخطر ميادين ثلاثة في عالم الفكر .. على أساس معاد للدين ، بل محطم لكل مفاهيمه .

أولئك هم: ماركس - وفرويد - ودُرْكايم .

اليهود الثلاثة

ماركس - وفرويد - ودُرْكايم

من الحق أن نقول إن اليهود ليسوا هم الذين أنشأوا الفُرقة بين أوربا وبين المسيحية . فقد قامت الفرقة بالفعل منذ قيام النهضة دون تدخل من اليهود [ وإن كان ذلك قد جاء على هواهم بلا شك ] وقام الخصام والصراع على يدي دارون دون تدخل منهم كذلك [ وإن كانوا قد فرحوا لذلك فرحًا شديدًا كما تقول بروتوكولات حكماء صهيون ] .

ولكن الدور الذي قاموا به مع ذلك كان شديد الخطورة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت