الصفحة 50 من 291

واستراحت القوى التي تعمل لإفساد البشرية .. وطلبت المزيد !

وجاء المزيد - [ قصدًا أم عَرَضًا ؟ ] - بالحربين العالميتين !

قتل في الحرب الأولى عشرة ملايين من الشباب ، وفي الثانية حوالي أربعين .

وَوُجِدَت - بعددهم - أسر بلا عائل ، ونساء بلا رجال ..

وخرجت المرأة - راضية أو مكرهة - تعمل .. وتبحث عن الجنس ..

وحدث مزيد من"التحرر".. من انحلال الأخلاق !

وصار الروتين العادي في الحياة الغربية أن تعمل كل فتاة .. وأن يكون لها صديق - أي عشيق - تمارس معه نشاط الجنس ، كاملا في أغلب الأحيان . روتين عادي لا يستنكر . لا يفكر أحد في استنكاره على الإطلاق . إلا المجانين ! الذين يظنون أنه يوجد دين ! أو أخلاق ! أو تقاليد !

المجانين الجهلاء الرجعيون المتزمتون المتحجرون المتعفنون .. الذين يعيشون بعقلية القرون الوسطى . الذي يحجبون عن أعينهم النور . الذين يريدون إرجاع الساعة إلى الوراء .. الذي لا يعرفون أنه التطور .. التطور الحتمي الذي لا قبل لأحد بوقفه .. التطور الذي أحدثه القرن العشرون !

التطور .. !

هل هو التطور حقا ، الذي صنع هذه الصورة الاجتماعية في القرن العشرين .. ؟

بصرف النظر عن رأينا الشخصي في هذه الصورة: إن كانت تقدما مشرفا أو انحلالا مزريا . إن كانت رفعة للبشرية أو نكسة بشعة إلى عالم الحيوان .

هل التطور هو الذي أحدثها ؟

هل هي شيء"جديد"حقا ، أنشأه"التقدم"العلمي والحضاري في القرن العشرين ؟

إذن فلنسمع .. شهادة التاريخ !

حين يعيش الإنسان فترة من الحياة فإنه يراها مجسمة مضخمة ، لأنه يعيش دقائقها وتفصيلاتها وجميع لحظاتها ، لحظة إثر لحظة ، فيراها - من ثم - أضخم من أي فترة اخرى من التاريخ !

وهذا أمر"بشري"من جميع جوانبه !

فالعين ترى المنظر القريب كبيرًا مفصلا مجسما .. ثم يتضاءل في نظرها - هو ذاته - حين تبعد عنه بضع خطوات أو بضعة أميال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت