واستراحت القوى التي تعمل لإفساد البشرية .. وطلبت المزيد !
وجاء المزيد - [ قصدًا أم عَرَضًا ؟ ] - بالحربين العالميتين !
قتل في الحرب الأولى عشرة ملايين من الشباب ، وفي الثانية حوالي أربعين .
وَوُجِدَت - بعددهم - أسر بلا عائل ، ونساء بلا رجال ..
وخرجت المرأة - راضية أو مكرهة - تعمل .. وتبحث عن الجنس ..
وحدث مزيد من"التحرر".. من انحلال الأخلاق !
وصار الروتين العادي في الحياة الغربية أن تعمل كل فتاة .. وأن يكون لها صديق - أي عشيق - تمارس معه نشاط الجنس ، كاملا في أغلب الأحيان . روتين عادي لا يستنكر . لا يفكر أحد في استنكاره على الإطلاق . إلا المجانين ! الذين يظنون أنه يوجد دين ! أو أخلاق ! أو تقاليد !
المجانين الجهلاء الرجعيون المتزمتون المتحجرون المتعفنون .. الذين يعيشون بعقلية القرون الوسطى . الذي يحجبون عن أعينهم النور . الذين يريدون إرجاع الساعة إلى الوراء .. الذي لا يعرفون أنه التطور .. التطور الحتمي الذي لا قبل لأحد بوقفه .. التطور الذي أحدثه القرن العشرون !
التطور .. !
هل هو التطور حقا ، الذي صنع هذه الصورة الاجتماعية في القرن العشرين .. ؟
بصرف النظر عن رأينا الشخصي في هذه الصورة: إن كانت تقدما مشرفا أو انحلالا مزريا . إن كانت رفعة للبشرية أو نكسة بشعة إلى عالم الحيوان .
هل التطور هو الذي أحدثها ؟
هل هي شيء"جديد"حقا ، أنشأه"التقدم"العلمي والحضاري في القرن العشرين ؟
إذن فلنسمع .. شهادة التاريخ !
حين يعيش الإنسان فترة من الحياة فإنه يراها مجسمة مضخمة ، لأنه يعيش دقائقها وتفصيلاتها وجميع لحظاتها ، لحظة إثر لحظة ، فيراها - من ثم - أضخم من أي فترة اخرى من التاريخ !
وهذا أمر"بشري"من جميع جوانبه !
فالعين ترى المنظر القريب كبيرًا مفصلا مجسما .. ثم يتضاءل في نظرها - هو ذاته - حين تبعد عنه بضع خطوات أو بضعة أميال ..