الصفحة 2 من 291

وفتر الصراع الذي كان حادا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر لأن الدين لم تعد له القدرة على الصراع ، والمتدينين ورجال الدين لم يعد في وسعهم إلا الرضى من الغنيمة بالسلامة الشخصية ، والانعزال عن الركب المتحرك .. أو ومحاولة اللحاق بذلك الركب عن طريق"تطوير"الدين ( ! ) وجعله تابعا ذليلا للتطور ، بعد أن عجز عن قيادة الحياة !

أما في الشرق .."الإسلامي".. فما زال الصراع قائما بين الدين والتطور !

لأن الدين - من ناحية - ما زالت له قبضته على نفوس الجماهير ، كعقيدة وفكرة إن لم يكن كواقع وسلوك ، رغم الجهد الضخم الذي يبذل لتفتيت العقيدة وتحطيمها ، وتحويل الاهتمامات عنها إلى مفاهيم جديدة وأفكار جديدة ..

ولأن"التطور"من ناحية أخرى لم يبلغ مداه بعد .. لا التطور الصناعي ولا الاجتماعي ولا الاقتصادي المجلوب من الغرب ، والذي يحمل في أطوائه المفهوم"اللاديني"للحياة .

ومن ثم فما تزال هناك معركة !

والكتّاب ورواد التطور يختلف موقفهم من المعركة باختلاف درجة اصطباغهم بالفكر الغربي ، ودرجة صراحتهم في إدارة العراك !

فبعضهم يهاجم الدين صراحة ، ويقول إنه بقية من الماضي المظلم ينبغي أن تزول .. وخرافة لا يصح أن تعيش في عصر النور !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت