وإذا كانت التقاليد تمثل لونا من الثبات .. فلتتغير .. فلتسبق المرأة الرجل . وليتجرأ الصغار على الكبار . ولتتغير الملابس: ملابس الرجل وملابس المرأة . ولتكثر"الموضات"فذلك أدعى للتغيير السريع والتبديل .
ذلك من جانب لوثة التطور ..
أما من الجانب الاخر فلم يعد للدين وزن حقيقي في هذه الأمور !
لقد جاءت الزلزلة الأولى للدين من أنه يمثل مفهوم الثبات في عصر يتمثل كله بمفهوم التطور والتغيير ، أو مفهوم الحركة على وجه العموم . الحركة التي تصطدم بالسكون .
ولكن الأمر زاد اتساعا في هذا الاتجاه .
إن كل علاقات المجتمع تقوم على غير أساس من الدين ..
ليسن النهضة"الفكرية"فقط ، هي التي قامت على أساس لا ديني"secular"وإنما الواقع العملي كذلك الذي انبثق من النهضة الفكرية ..
فالنظام الرأسمالي الصاعد قام على أساس ربوي صريح . والدين يحرم الربا ويمنع التعامل على أساسه . وعلى الرغم من احتجاج الكنيسة وصراخها ضد نظام الربا ، فقد مضت الرأسمالية الطاغية في طريقها لا تصيخ سمعا لصراخ الكنيسة ، مدفوعة بشهوة المال المجنونة التي لا تتريث ولا تتأثم .. ولا تهمها قيود الأخلاق أو قواعد الدين .