"إننا قوم تعساء ، لأننا ننحط أخلاقيًا وعقليًا . إن الجماعات والأمم التي بلغت فيها الحضارة الصناعية أعظم نمو وتقدم ، هي على وجه الدقة الجماعات والأمم الآخذة في الضعف ، والتي ستكون عودتها إلى البربرية والهمجية أسرع من عودة غيرها إليها".
إنها نهاية الخط .. خط الانحراف .
ولكنه انحراف أصيل في هذه الحضارة لم يطرأ عليها من خارجها . لم يطرأ من انحراف الناس في تصور مفاهيمها أو تمثل حقائقها . وإنما نشأ من طبيعة قيامها منذ أول لحظة على أساس معادٍ للدين ، شارد من الله .
ونحن - كما أسلفنا - أسوأ من الغرب في وضعه الراهن ..
نحن أضعف منه قوة وعلمًا وتنظيما .. وكذلك نحن فاسدو الأخلاق .
أخلاقنا هي الغش والنفاق والكذب والخديعة .. وهي النفور من المسئولية وعدم الصبر على التنظيم وعدم الجد في الإنتاج .
وأخلاقنا في شئون الجنس لم تعد في شيء أنظف من الغرب ! والبركة في التوجيه المستمر من الصحافة والإذاعة والسينما والتليفزيون وكتاب القصة"الفنانين""الموهوبين""المبدعين"!
ولكننا مع ذلك نملك السبيل إلى التقويم ، بصرف النظر - مؤقتا - عن اتجاهنا أو عدم اتجاهنا إلى السبيل !
نحن نملك الإسلام ..
نملك أكبر قوة إصلاحية على وجه ارض ..
وانحرافاتنا كلها هي الانحراف عن الإسلام ..
وطريقنا للقوة والصعود والتمكن والتقدم والحضارة والإنسانية . بل طريقنا لإنقاذ البشرية كلها .. هو الرجوع إلى الإسلام .
أما الغرب .. فلا طريق أمامه - على خطوطه الحالية - إلا طريق الضياع والدمار ..
فأي الطريقين هو الذي يكتب مستقبل البشرية ؟!