الصفحة 284 من 291

والمرأة .. والمرأة التي"تحررت"من كل قيد قيدتها به الأجيال ! كيف تعود ؟!

كيف تعود إلى مهمتها الفطرية وتقصر نفسها عليها وهي ترى نفسها اليوم ملء"المجتمع"، وملء المصانع والمتاجر والدواوين والشوارع .. وأهم من ذلك كله .. ملء مشاعر الرجل .. كل رجل ؟!

كيف تقبل أن ينحصر سلطانها في بيت واحد ورجل واحد ، وهي اليوم ترى"وجودها"واسع الآفاق ، يشمل كل رجل يقع عيناه على فتنتها ، فيعجب بها ولو لحظة عابرة في الطريق .. وتتجمع اللحظات لتكوّن لها"الحياة"!

كلا ! لا يرجع الناس في الغرب بسهولة إلى الدين ! ولا ترجع البشرية كلها التي يحكمها الغرب اليوم ، وتنتشر منه إليها المفاهيم ، وأنماط السلوك ..

لا يرجعون إلا بقارعة !

ولكن القارعة على الأبواب !

إنهم ليسوا مخيرين !

أو هم مخيرون ! بين الدمار الشامل الرهيب .. وبين العودة إلى حمى الله ومنهج الله مهما يكن فيه - في تصورهم المنحرف اليوم - من"القيود"!

والدمار يفتح فاه في كل لحظة .. انتهاء سيادة الرجل الأبيض رعب [ له ! ] والخوف على المستقبل في روسيا وأمريكا رعب [ لهما ] والحرب الذرية رعب يشمل الجميع !

وكلما هم العالم أن يستريح لإبعاد خطر الحرب .. عادت الأزمة تطل من جديد .

القارعة على الأبواب .. والناس ليسوا مخيرين .. أو هم مخيرون بين العودة إلى الله وبين الدمار الرهيب .

وستجد البشرية ذات يوم أن الله أكرم لها وأشفق عليها من أنفسها .. فتعود إليه .

ولن يكون هذا صباح الغد !

إنما تقع القارعة - أو الصحوة - في المعتاد حين يشتد الفساد بالناس جيلا بعد أجيال !

ونحن - حين نقول إن مستقبل البشرية هو العودة إلى الله - لا نرقب هذا الغد القريب الذي يحوي أعمارنا وأعمار هذا الجيل !

فعمر البشرية لا يقاس بعمر فرد أو أفراد في جيل .. إنما يقاس بأجيال بعد أجيال !

ولكنا - مع ذلك - نراه بوضوح كأنه الغد !

نراه .. لأنة سنة"حتمية". سنة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت