الصفحة 283 من 291

( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا .. ) (1) .

والمتاع الزائد عن الحد اليوم فنون .. وفنون !

إنه ليس ساعات اللقاء الجنسي وحده .. ولكنه كل شيء في حياة الغرب !

العمل هناك - على طريقة الآلة الإنسانية - مرهق للأعصاب ، كابت للحيوية والانطلاق . ثم .. ينطلق الناس من أعمالهم ، ليزيحوا الكبت الواقع على كيانهم الحي .. ولكن ينطلقون على طريقة الحيوان !

حيوانية الإنسان وآليته .. ذلك تصور القرن العشرين .

ومن أجل احتمال الآلية المملة الرتيبة ، توضع أشد المشهيات في الجانب الآخر .. جانب الحيوان !

ولم يكن هذا ضرورة"حتمية"في حياة الناس . ولكنه"ضرورة"في هذا التصور المنحرف المجنون .

ثم .. تدخل اليهودية العالمية .. تنتهز الفرصة المواتية للتدمير !

الإغراء .. في كل صورة ..

المرأة مغرية في الشارع .. مغرية في السينما .. مغرية في المسرح .. مغرية في الشاطئ .. مغرية في الغابة .. عارية في كل مكان !

والسينما والمسرح والنادي والملعب .. والشارع والمكتب .. مجالات للإغراء !

والفن .. الموسيقى والأدب والرقص والغناء .

وترف الحياة ونعومتها ..

من ذا الذي يفكر في الدين .. أو في الأخلاق .. ليحد من هذا المتاع ؟!

وكل تنظيمات الغرب القائمة على أساس لا ديني ( secular ) والتي فرح الغرب بفصلها عن الدين ! كيف يعود - بسهولة - فيقيمها على أساس من العقيدة في الله ؟

التنظيمات الاقتصادية . والتنظيمات السياسية . والتنظيمات الاجتماعية . و . و . من ذا الذي يرحب بإقامتها على أساس العقيدة في الله ، التي تحد من مطامع الطامعين ، وتضبط شهوات"أصحاب المصالح"في كل هذه الميادين ؟

(1) سورة آل عمران [ 14 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت