الصفحة 290 من 291

ولكن العداوات المحيطة بالإسلام لن تدع المسلمين يقومون بهذا الجهد !

الحرب الدائرة المسعورة لن تهدأ . لن تفتر .

لن يدع أعداء الإسلام المسلمين يفهمون دينهم أو يعيشونه .

إنه لا مانع لديهم من أن يبقى الإسلام - إذا شاء - صلوات ومشايخ ومساجد للبركة !

ولا مانع لديهم من"تطوير"الدين وتعديل مفاهيمه بإدخال المفاهيم الغربية في صلبه !

أما قيام مجتمع مسلم واع فاهم مثقف نام يفهم الإسلام ويعيشه بالفعل .. فهذا بالذات هو الأمر المرهوب الذي يرهبه أعداء الإسلام .. والذي ينبغي أن يحولوا دونه بكل سبيل !

كلا ! لن يدع الأعداء الفرصة لنماء هذا الدين !

ولقد قاموا بالفعل بقتل جميع الإمكانيات بالنسبة لقيام جماعة مسلمة في هذا الجيل !

ولكن البشر ليسوا هم المحكّمين في دين الله !

"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ"! (1)

ذات يوم في التاريخ توغل الصليبيون في البحر الأحمر وقلبوا سفينة للحجاج وقتلوا من فيها ، ونزلوا في جدة ، وساروا بالفعل نحو الأرض المقدسة بأقدامهم المدنسة .

لو أن إنسانًا وقف يرصد التاريخ في تلك اللحظة ، مقطوع الصلة بالغيب المستور ، لقال إن الإسلام قد انتهى ولن تقوم له قائمة بعد اليوم .. فليس بعد ذلك شيء ..

ولكنا نعلم من التاريخ أن هذه الحادثة بالذات هي السبب في قومة صلاح الدين .. قاهر الصليبيين !

واليوم يخنق الصهيونيون والصليبيون الإسلام في كل الأرض ..

ثم .. ثم ينتشر الإسلام في أفريقيا بصورة تزعج أعصاب المبشرين والدول التي تبعث المبشرين !

وينتشر الإسلام في زنوج أمريكا المضطهدين .. في داخل السجون التي تضطهدهم وتشردهم !

تلك إشارة إلى المستقبل !

وهي إشارة موحية للأجيال القادمة من المسلمين !

"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ"!

صدق الله العظيم .

موقعنا على الانترنت

(1) سورة يوسف [ 21 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت