الصفحة 5 من 66

استعمله معاوية على الكوفة ثم على حمص، ولما مات يزيد بن معاوية بايع لابن الزبير، فلما تمرد أهل حمص خرج هاربًا فأتبعه خالد بن خلي الكلاعي فقتله سنة خمس وستين وقيل ست وستين.

وكان - رضي الله عنه - كريمًا جوادًا شاعرًا خطيبًا، قال سماك بن حرب: كان أخطب من سمعت.

روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مئة وأربعة عشر حديثًا، اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة، وانفرد البخاري بحديث واحد ومسلم بأربعة.

[الإصابة (4/ 559) ، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 129) ، تهذيب التهذيب (5/ 628) ] .

ثانيًا: وأما الإسناد الثاني ففيه

1 -عمر بن حفص بن غياث: بن طلق بن معاوية النخعي أبو حفص الكوفي، أخرج حديث الستة إلا ابن ماجه، روى عن أبيه، وعبد الله بن إدريس، وأبي بكر بن عياش وآخرين، وعنه البخاري، ومسلم، ومحمد بن يحيى الذهلي وأبوحاتم الرازي وأبو زرعة وغيرهم.

وثقه أبو زرعة والعجلي، وقال أحمد: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ وقال ابن أبي حاتم: سئل عنه أبي فقال: كوفي ثقة.

توفي سنة اثنتين وعشرين ومئتين في خلافة المعتصم.

[تهذيب التهذيب (4/ 273) ، طبقات ابن سعد (6/ 413) ،الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 103) ]

2 -حفص بن غياث: بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي الحافظ قاضي بغداد ثم الكوفة، أخرج له الستة.

روى عن جده طلق بن معاوية وسليمان التيمي والأعمش والثوري وجعفر الصادق وغيرهم، وعنه ابنه عمر وأحمد وإسحاق وابن معين وجماعة وروى عنه يحيى القطان وهو من أقرانه.

وثقه ابن معين والعجلي والنسائي وغيرهم، وقال أبو زرعة: ساء حفظه بعد ما استقضي فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح وإلا فهو كذا.

كان رحمه الله من أسخى العرب وكان يقول من لم يأكل من طعامي لا أحدثه. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: سمعت حفص بن غياث يقول: والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة.

توفي سنة أربع وتسعين ومئة، وقد قارب الثمانين، وعليه دين تسعمئة درهم.

[تهذيب التهذيب (1/ 568) ، تذكرة الحفاظ (1/ 297) ]

3 -الأعمش: أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي الحافظ الثقة، ولد بالكوفة وأصله من بلاد الري.

روى عن أنس بن مالك ولم يثبت له منه سماع وعن أبي وائل وقيس بن أبي حازم وابراهيم النخعي والشعبي ومجاهد بن جبر وخلق كثير، وعنه شعبة والسفيانان وأبو إسحاق السبيعي وهو من شيوخه وسليمان التيمي وابن المبارك وخلائق.

قال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال شعبة: ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش، وقال الفلاس: كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه وقال ابن عيينة كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله وأحفظهم للحديث وأعلمهم بالفرائض.

اشتهر-مع علمه -بورعه ومجانبته لأهل السلطان؛ قال عيسى بن يونس: لم نر مثل الأعمش ولا رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته، وقال يحيى القطان: كان من النساك وهو علامة الإسلام، وقال وكيع: اختلفت إليه قريبًا من سنتين ما رأيته يقضي ركعة، وكان قريبًا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى.

توفي رحمه الله سنة سبع وأربعين ومئة وقيل ثمان وأربعين ومئة وهو ابن ثمان وثمانين سنة.

[تهذيب التهذيب (2/ 423 - 425) ، تذكرة الحفاظ (1/ 154) ]

5،4 - الشعبي والنعمان بن بشير: وقد سبق التعريف بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت