الصفحة 2 من 71

قال (كرومر البريطاني) : إن الحقيقة أن الشباب المصري الذي قد دخل في طاحونة التعليم الغربي، و مر بعملية الطحن يفقد إسلاميته، وعلى الأقل أقوى عناصرها، وأفضل أجزائها إنه يتجرد عن عقيدة دينه الأساسية.

ويقول هوكر الأمريكي: إنه لا تزال تحدث في المدارس والكليات حوادث تسافح الولدان من الجنس الواحد فيما بينهما. وقد تلاشى أو كاد ميلهم إلى الجنس المخالف.

ويقول الغربي شاتلي: إذا أردتم أن تغزوا الإسلام وتكسروا شوكته وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة لها، والتي كانت السبب الأول والرئيسي لاعتزاز المسلمين وشموخهم، وسبب سيادتهم وغزوهم للعالم إذا أردتم غزو هذا الإسلام فعليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلى نفوس الشباب المسلم والأمة الإسلامية بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم وتاريخهم وكتابهم القرآن، وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافتكم وتاريخكم ونشر الإباحية [1] .

وقال مسيو أتني الأمن الفرنسي: إن مقاومة الإسلام بالقوة، لا يزيده إلا انتشارًا، فالواسطة الفعالة لهدمه، وتقويض بنيانه هي: تربية بنيه في المدارس بإلقاء بذور الشك في نفوسهم، من عند النشأة لتفسد عقائدهم من حيث لا يشعرون.

وقال زويمر أيضًا في كتابه العالم الإسلامي اليوم: يجب تبشير المسلمين بواسطة من أنفسهم ومن بين صفوفهم، لأن الشجرة يجب قطعها بأغصانها؛ وإن من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوربيين، وأن هذه العلوم ستزاحم العلوم الإسلامية، وتضعها من نفوسهم [2] .

هذا يا أخي كلام هؤلاء الكفرة عرفوا أن التعليم هو الذي يحدد وجهة الأجيال القادمة فحاولوا جاهدين دس سمومهم فيها ونجحوا في ذلك.

ولكنني أقول: يا ليت قومي يعلمون ما يحاك لهم وما يراد بدينهم وعقيدتهم وولائهم وبرائهم من تحريف وإماتة لهذه المفاهيم التي هي من أس العقيدة:

وما الدين إلا الحب والبغض والولا كذاك البرا من كل غاو وآثم.

وأخيرًا أقول كما قال يعقوب إنما أشكو بثي وحزني إلى الله).

(1) 2 - إن هذا الحديث واقع في زماننا فيجب اعتزال هذه المدارس التي تدعو بغير دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا نعرف فيها إلا قليلًا وننكر كثيرًا.

(2) 1 - الدرر السنية من كلام الشيخ عبد الله بن حميد 16/ 23 - 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت