الصفحة 62 من 71

(وقد عمدت بعض الدول المنتسبة إلى الإسلام في موالاتها لأعداء الله في مجال التعليم إلى استبعاد تدريس العلوم الشرعية استبعادًا كليًا، والبعض الآخر من الدول جعلت دراسة العلوم الشرعية دراسة غير أساسية، في مناهج تعليمها فلا يترتب على المواد الشرعية نجاح أو رسوب، وهذا العمل كفر؛ لأن حال الفاعل لذلك كحال من لم يلتفت إلى التوحيد، ولا تعلمه ولا دخل فيه، فهو يريد ألا يكون مع المسلمين ولا مع الكفار، فهذا الموقف بحد ذاته كفر؛ لأن واجب المسلم أن يكون مع المسلمين قولًا وفعلًا واعتقادًا، ومن لم يكن كذلك يكون داخلًا تحت مفهوم قول الله تعالى:(ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئك جعلنا لكم عليهم سلطانًا مبينًا) [النساء:91] .

فإلغاء تدريس العلوم الشرعية كفر وردة عن الإسلام لأن الدافع إلى ذلك هو استجلاب مودة اليهود والنصارى وأعداء الإسلام واستصغار شأن الإسلام والعلوم الإسلامية في نظر أولئك الأنذال) [1] .

(1) 2 - الموالاة والمعاداة 2/ 677

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت