الصفحة 69 من 71

(استنفد دعاة التعليم العصري الحديث جهودهم وأموال المسلمين في إنشاء هذه المدارس وإقامتها، واستخلصوا لها أفلاذ أكباد المسلمين وخيرة شبابهم، فكان غاية ذلك بعد مدة قليلة فوضى فكرية هائلة، واضطراب وتناقض في الأفكار والآراء وشك وارتياب في الدين واستخفاف بفرائضه وواجباته وثورة على الآداب والأخلاق وضعف وانحطاط في الأخلاق والسيرة، وتقليد للأجانب في القشور والظواهر وتبذير للأموال إلى غير ذلك مما أصبح به هذا الجيل كلًا على الآباء وعلى الأمة وجرثومة الفساد في جسمها ونقطة الضعف في مركزها) [1] .

11 -ويقول عبد الكريم الحميد حفظه الله في قصيدته المسماة:

(الرد الشهير على صاحب كتاب المسلمون بين التيسير والتشديد) :

هذا إذا كانت علوم شريعة أعني الحديث ومحكم القرآن

كيف المخلِّط معهما ما ضرَّه كالسم يفسد صحة الأبدان

أمثالكم تسعون خلف شهادة ترجون فيها الألف والألفان

والصورة النكراء تلصق فوقها شؤم يقارن طاعة الشيطان

يا غربة للدين ليس كمثلها من غربة في سائر الأزمان

الفرق أصبح منكر في وقتنا ... والنكر صال وجال في الميزان

(1) 2 - إعداد القادة ص 294

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت