لقول الله تعالى ولا رسوله قدسية إلا من خلال التجمعات التي عطلت عقولها وأجرت قلوبها لتجمعاتها الدعوية فلا تقبل فهم شريعة الله تعالى إلا من خلال تلك المنظومات سواء كانت سلطانية أو دعوية أو غيرذلك، سلبت تلك التجمعات من أتباعها وأفرادها الثقة والعقول، فأستأجرتها لتوسع مداركهم وتضيقها في الوقت والطريقة المناسبة سواء كانت لمصلحة ولي الأمر أو لمصلحة الدعوات التي تقوم على الرأي والقياس والتأويلات الفاسدة. جعلوا مشايخ السلاطين والدعوات أصناما يعبدونهم من دون الله تعالى. لقد عُطلت العقول وأُجرت إلى تجمعاتها فضعفت ثقتهم بالله ورسوله وقويت الثقة بتلك التجمعات. إن البراءة لمناهج الشريعة فمن سار وفق تلك المناهج فله البراءة لبراءة الشريعة مالم يحد عن مناهجها، فإن حاد عن المناهج فالبراءة للمنهج وليس للأشخاص. لقد تعبدنا الله تعالى عباده بشرعه وأمرهم بطاعته، قال تعالى يا أيها ألذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ذلكم خيرا وأحسن تأويلا" (النساء) ، كانت طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي المقصد، والتي تقتضي نصرة دينه والعمل بما يرضاه سبحانه وتعالى، لم تكن التجمعات الدعوية في الشريعة والأنظمة وقياداتها إلا وسلية لرضا الله سبحانه وتعالى"وما خلقت الجن والإنس إلا