فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 1455

مصلحة الدعوة وقواعد الدعوات

وحمولة زائدة على الإسلام

لقد نبتت ناشئة الدعوات وشابت على خيارات الشريعة بالدعوة النظرية والتأصيل من خلال سياسات دعواتها والتي اتخذت مناح أخرى غير تلك التي نشات عليها .. لقد كانت تلك الأدعية التي وضعها لهم خيار أصحاب أهل الدعوة ليربطوا قلوبهم بالله تعالى وقضوا في سبيل الله على ذاك الخيار، بعد أن قدموا دمائهم رخيصة لإعلاء راية الإسلام، من تلك الطليعة المجاهدة التي قامت بريادة الدعوة الإسلامية. كانت الدعوة منذ عقود خلت ولا زالت تردد تلك الأدعية المأثورة عن قادتها حتى أصبحت سنة لهم يقولونها قولا ويناقضونها فعلا وعملا، هم يقولون: اللهم إن هذه القلوب قد اجتمعت على محتبك والتقت على طاعتك وتوحدت على دعوتك وتعاهدت على نصرة شريعتك فوثق اللهم رابطتها وأدم ودها واهدها سبلها وأملئها بنورك الذي لا يخبوا"كانت هذه الأدعية سنة قولية ابتدعوها والتزموا بها، وتركوا سننا للرسول صلى الله عليه وسلم بل فروضا. كانت بدعهم العملية أن قلوبهم اجتمعت على السياسة العلمانية التي تقوم على عداء مناهج الشرائع العلمانية لله تعالى ورسوله، فتوحدت تلك القلوب على نصرة مصلحة الدعوة، وتركت الدعوة الأصلية فتشبثوا بالحبل بعد أن أذهبوا ضعنهم، كان الولاء للإسلام وليس لتجمعات وأهواء مصلحة الدعوة التي ليس لها ضوابط وموازين إسلامية إنما تخضع للآراء والعقول والإجتهاد في مواضع نصوص الشريعة. بقيت قلوبهم متوحدة على خيار الصليبية والرافضية والعلمانية والملاحدة حتى توثقت رابطتها مع الصليبيين والروافض والعلمانيين والملحدين وغيرهم، ودام لهم ودها، كانت سياساتهم تشابه سياسات الماسونية واللوبي الصهيوني مع فارق التشبيه أن الماسونيين واليهود هم معدن الشر فلا يختلفون عن الشياطين، بل أتْبعوا الشياطين أنفسهم، بينما أصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم أصحاب ديانة وتطبيق الشرائع جهدهم على غير بصيرة في مناهجها، تديرهم السياسات وتتحكم بهم الأهواء ويحسبون أنهم مهتدون، مع مشايخ السلاطين ومن هم على خياراتهم. لقد دخل الأعداء لأمتنا من خلال باب السياسة فنا وفهما وذكاء، ودخل أبناء أمتنا للسياسة سذاجة وبساطة على غير هدى وبصيرة، لم يكونوا أهلا للدخول، وظنوا أنهم سيكونون قادة في خضم البحر اللجي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت