مصالح الدعوات، بل وصل الأمر أن يشكرون الله تعالى على بلاءه للمجاهدين وذهاب ريحهم في المناطق التي شاركت بعض قواهم مع الصليبين قتال المجاهدين من خلال ما شكلوا من قوى ومرتزقة ومليشيا بالتوافق مع إسلاميي العلمانيين أصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم. لا يزال أولئك الذين حرموا انفسهم من أجر الجهاد وجعلوا أنفسهم أهلا لسخط الجبار وغضبه يقاتلون المجاهدون تحت أعذار واهية وأهداف مريبة، ولا يزال خيارهم ماضيا في قتال أهل الجهاد ما ارتبطوا بالسياسات والصليبيين والمصالح. كانت اتصالاتهم السرية على قدم وساق، ويعملون علاقات واسعة، وشبكات بكافة الإتجاهات حتى مع أعداء الإسلام ذلك أنهم لا مبدأ لهم ولا غاية سوى المصالح على غير هدى الشريعة ليتاجروا بثمرة الجهاد والمجاهدين وليقطفوا الثمرة من أصحاب الخيار الحقيقي بالجهاد على أمر الله حتى يفتح الله عليهم أو يهلكوا دون أمر الله تعالى بالجهاد.
أعظم الجهاد والكلمة الحرة
وآلة الأعداء المرعبة
كان الذل والخنوع والتبعية هي ما أورثته إرتباط المؤسسات الكهنوتية بشقيها السلطانية والدعوية بالسياسة لمصلحة الدعوة سواء دعوة السلاطين أو الدعوية تلك التي اتخذت من الأنظمة وسياسة مصلحة الدعوة خيارا متاحا، فأورث تلك المؤسسات الكهنوتية ضرورة السير في خيار وركاب الأنظمة العلمانية وخيار السياسة الصليبية التي تدور تلك الأنظمة في فلكها، وذلك ضريبة لتزاوج خيارها مع الأنظمة المرتبطة بالصليبيين والروافض والعلمانيين. كان هذا التزاوج سيؤدي بالضرورة لخيارات الأنظمة التي تتبنى نصرة الصليب ضريبة لبقائها في الحكم. كان جيشا عرمرما يقود تلك المؤسسات الكهنوتية التي تتبنى هذا الإتجاه، منهم مشايخ السلاطين وأصنام الدعاة الذين ذللت لهم الآلة الإعلامية فكانوا شيوخا للفضائيات وفقهاء للأثير لا يقولون إلا باتجاه واحد، ولا يسبحون إلا في فلك الأنظمة والسياسات والمصالح والتي جعل الحق من خلالها ويدور معها بالضرورة حيث دارت!،كانت لحى فاتنة ومفتونة!،أشداقهم يتطاير الزبد منها، نصرة لمن وطىء حمى الأنظمة أو قال ما يخالف سياساتهاومصالح الدعوات الدعوية، ولو أذنت الشريعة بخلاف ذلك وجعلت رضا الله تعالى في ذاك الخلاف، أوكان قرآنا يتلى