فهرس الكتاب
أنهم لا يعملون للإسلام إنما للمصالح ونخشى أن يكون نصيبهم قد تعجلوه هم ومن وراءهم من قواعدهم في شتى بلاد أمتنا.
لقد اتعظ المجاهدون من تجاربهم فلم يكونوا ليتركوا الراية ليحملها غيرهم ممن لهم انفصاما مع الجهاد ومناهج الشريعة، استفادوا من الأفغان والطاجيك والبوسنة وفلسطين وسوريا والصومال .. وغيرهم من بلاد أمتنا ولن يتركوا الراية تسقط في أيدي غيرهم ممن يقاتلون على غير خيار الشريعة ويجعلون القتال طريقا للمفاوضات والحلول الإستسلامية الهزيلة وتحقيق السياسات والمصالح والأهواء .. أو لم يكونوا معهم في خيار الجهاد ولم يتنسموا عبير الغبار في سبيل الله وروائح البارود
شقراء نادت ويك صخر دلني واصلي العدا
واصلي العدا بالنار ... واملء مخزني.
حين غزت الصليبية ديار المسلمين، صحى الناس على الدماء والأشلاء والجماجم بفعل خيانة العلماء وعجز الأبناء وخور الدعاة، كان هنالك صحوات كثيرة باتجاهات شتى. لقد كانت الصحوات الحقيقة هي صحوات أهل الجهاد، فقد صحوا على نداء الله تعالى حين قال لهم"انفروا في سبيل الله"، فلبوا النداء ولم يكن لهم تلكؤ، سارعوا إلى خيرات الجهاد وبركاته بروح وريحان ورب غير غضبان، وتسابقوا إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، قاموا بالوقوف أمام الغزاة المحتلين والمعتدين يصدونهم عن ديار الإسلام ويذودون عن حماهم وحريمهم. هم وحدهم