فهرس الكتاب
صحت ضمائرهم وتيقظت هممهم وتسابقت أرواحهم نحو العمل لدين الله ودحر أعداء الله تعالى. كانت صحواتهم بحق قد فرضتها شريعة السماء، وجمّلها الجهاد وباركتها تضحياتهم وبطولاتهم، انجلت بصحواتهم ظلمات غزو الصلييبيين على ديار الإسلام فكان لا بد من طليعة مضحية ورائدة تقود أمتنا في الجهاد سواء كانوا في العراق أو أفغانستان أو الشيشان أو الصومال أو غيرها من البلاد التي خفقت فوق أرضها رايات التوحيد والجهاد. كان المجاهدون حقا هم أهل الصحوات، فقد صحوا على إحتلال صليبي ورافضي وعلماني وحركي صهرتهم السياسات وجاءت بهم المطامع لتحقيق ديمقراطية شريعة الأرض التي تعادي شريعة ومناهج السماء، تلك الشريعة التي يقاتل عليها أولي الفضل والإحسان أهل الجهاد.، قاموا بالخيار الحقيقي لقتال أعداء الملة والدين من صليبية وروافض وعلمانيين وملحدين أولئك الذين ألحدوا بدين الله وجانفوا الصواب فظلموا وجعلوا فيه ما ليس منه تأويلا وجهلا وتحريفا غاليا وانتحالا مبطلا، فاستبدلوا مناهج الشريعة بمصالح، كان الذي أدنى هو خير لهم بزعمهم، قال تعالى"ومن يرد منهم بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم" (الحج) .لم يكن قد صحى غير المجاهدين، بينما يترنح غيرهم من إثر الضربات التي أفقدتهم صوابهم
فغدوا في حيرة من أمرهم. نصرالمجاهدون أمتهم، فصحوا على الإحتلال وقاموا باستنزاف قوى أعداءهم، كانت ضريبة المعارك قوية انهكت قوى المجاهدين والمقاومة .. بقي المجاهدون على خيار الجهاد في معركتهم الطويلة، وكان شعارهم لنصر وإما الشهادة، بينما غيرهم قصرت بهم هممهم وتثبطت بهم مروؤاتهم وجبنت عن السلاح أنفسهم، لم يكونوا رجالا ولا أشباه رجال، تعبوا في بداية الطريق، فتوافقوا مع خيارات الأعداء، وساروا في ركاب السياسات والمصالح التي تمكن لأعداء الإسلام، فقاموا باختلاق الأسماء والمسميات والتسميات، وأطلقوا عليها الصحوات والجبهات والجيوش وأسماء الجديدة والمتجددة حسب السياسات والمصالح ولكل قوم صحوات وغفوات. لم يقيموا للشريعة وزنا ولا منهاجا، كان ثمن تعاملهم مع الصليب مناصب فخرية بغير قرار مؤثرا بمواقع حكم السياسة العلمانية .. وذلك لرفضهم خيارالدعوة الجهادية التي تقوم على مناهج الولاء والبراء لحفظ الدين، ذاك الخيارالجهادي لأمة انتدبت من يقوم بإيقاضها من سباتها وبعثها من غفوتها، قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم وأعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون". لقد اخترق أصحاب مصلحة الدعوة بعض فصائل