فهرس الكتاب
المقاومة، كان هناك توافقا في السياسات والمناهج بين تلك الفصائل وأصحاب المصلحة الدعوية، كانوا جميعا يمثلون قواسم مشتركة تطمح إقتسام السلطة والعيش بأمن وأمان في ظل الصليبية، لتعطيل خيار الجهاد بشكل متكامل وفق سياسة خنق البيئات الشعبية الحاضنة والتي هي تربة خصبةللمقاومة وتربتها الخصبة في نموها ورفد المجاهدين بعطاء متزايد. فقاموا بالعمل والسير السير في كافة السبل وشتى الإتجاهات لخنق تلك البيئات وتجفيفها من خلال العمل المتكامل مع الصليبيين والتنسيق التام بين الفصائل التي أرادت أوهنت عراها وشتت طاقاتها طول الطريق، قام ضعاف النفوس ومن أرادوا الدنيا على الله والدار الآخرة، بالتوجه لخيار السياسات والمصالح والمفاوضات والتي لو قام أصحاب مصلحة الدعوة بأختزاله خدمة للأمة والجهاد لكانت ضريبة عزة الجهاد أكثر من ضريبة الذل والقتلى والصغار والهوان للخيار الذي سلكوه ولا زالوا. غدت الصحوات تؤسس من خلال بعض فصائل المقاومة وتقوم بالعمل بما يمليه عليها المحتل واستنفاذ خيار الجهاد أصبحت، وما تعلنه غير ما تفعله. كانوا ينفذون سياسات ويلعبون لعب عيال الدعوية. قاموا بالسير بالخيار الصليبي فشكلوا الصحوات العميلة لإنقاذ الصليبيين وتحقيق أهدافهم المتوافقة مع مصالحهم، قاموا بشق صفوف تلك الحواضن الإجتماعية لأهل الجهاد، لتتخذ من قتال المجاهدين ودولتهم الإسلامية ذريعة لهذه المهمة، إضافة إلى وأد خيار الجهاد عن طريق الإختراقات والعملاء وعمل أجواء إرهابية، بإختلاق أزمات جماعية مع المجاهدين، وخلق عداء بين المجاهدين وتجمعاتهم التي تقوم بدعمهم من خلال العشائر والقبائل والكيانات والمؤسسات الداعمة للجهاد، نجحت بعض استراتيجياتهم في ذلك، فقد استقطبت تحت هذه السياسات العميلة رؤساء عشائر وقامت بغسيل أدمغتهم عن طريق ثقافتهم الإسلامية التي وظفوها لخدمة الصليبيين والروافض وأعداء الأمة، وتمكن الصليبيون كذلك من غسيل أدمغة بعض السجناء والضغط عليهم للتعامل معهم وقد قبل ذلك الخيار في السجون ممن أوهنهم البلاء وأضعفهم الإبتلاء فخرجوا أولياء لخيار الصليبيين وإسلاميي العلمانية، فغدوأعداء للمجاهدين وقاموا بأدوار وشقوا الصفوف وبدأوا يعملون للصليبيين بدلا من العمل لأمتهم والجهاد في سبيل الله تعال. ثارالثائرون على أنفسهم وخياراتهم، وأنقلبوا على شريعتهم ودينهم فبالأمس قاتلوا الأعداء الصليبيين واليوم غدوا أصدقاء وهناك العدو الوافد وهم أهل الجهاد وأصحاب المناهج ولكنها السياسة التي لا دين لها. لم يكونوا أصحاب مناهج وديانات، إنما هم أصحاب مصالح وسياسات، قاموا