فهرس الكتاب
زكى أهله بالفقه، لا علم لهم حتى يذهب من كان في أهل الجهاد ليزرع الفتن ويوغر الصدور وينبت الحقد والحسد والطمع والجشع، فيقوم من لا بصيرة له بتعبئة بعض أهل العلم على أهل الجهاد، ويقوم المخلصون من أهل العلم، بما أوتوا من تصورات عامة ومعرفة غير تفصيلية في أحوال المجاهدين بحشد الادلة التي تصوروها من خلال ثلة مأجورة وطائفة مدسوسة ليوصم المجاهدون ب"لاسيما إن أنضم إلى الهوى الخفيّ، فسادٌ في العلم، تظنُّ معه كل طائفة أنها وحدها على الحقّ الذي لايجوز الخروج عليه، فتنزل الآخرين منزلة البغاة، فإن أصابتهم مع ذلك لوثة الغلوّ، جعلوا مخالفيهم مرتدين!" (إن هذا لهو التجني بغير دليل والرمي على غير تأصيل. فأي هوى خفي يتحدثون عنه ليصموا به أهل الجهاد، وأي فساد في العلم لمن قام برفع راية الدين حين أماته غيرهم في خضم علمانية الجاهلية، وشرك السلاطين والقصور"الذين تركوا شرك القصور واختزلوا عقيدتهم ودينهم وطاقاتهم في شرك القبور. وشرك القصور أعظم من شرك القبور ذلك أن شرك القبور لا يضر إلا ذاك المشرك الذي يطوف حول القبر، بينما شرك القصور يتوسع حتى يصيب الجنين في بطن أمه. أي ظن إن دعوا غيرهم للإئتلاف على الحق والوحدة بامر الشريعة، وأي منزلة للبغاة وأي لوثة للغلو، لله در المجاهدين ما أحكمهم!!،لله در أهل العلم والبصيرة ما أنفذ بصيرتهم لو استخدمت على هدى وبصيرة وصبر وتأمل .. ) ."وقد يستحكم هذا الظنّ الخاطئ، فيولّد في النفس خداعا يثمر اعتقادا بالإختصاص بالمهدي المنتظر! ثم يحدث بسبب ذلك من العدوان، والبغي، والفساد في الحال، والمآل، ما يفرح الشيطان، ويحزن أهل الإيمان، ويذهب بعض ثمرات جهاد السنان." (إن هذا من تلبيس بعض أهل العلم الذين يقومون بتزوير الحقائق فيقومون بوصم أهل الجهاد باستحكام الظن الخاطىء الذي يولد خداعا ويثمر اعتقادا بالإختصاص بالمهدي المنتظر! وكان خطر ذلك أنهم يقومون بالتأصيل وفق كل شاردة وواردة، وجوابا للأهواء المراد الحكم لها، فلا بالشرع حكموا ولا بالعقل نطقوا، بل تركوا الهوى حاكما والظن شريعة ودينا، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أن الظن أكذب الحديث"فما بالنا نرى بعض أهل العلم قد اتخذوا الظن أصدق الحديث! فقلبوا الواقع وشوهوا الحقائق وتنكروا للجميل وعكروا الصفو والوداد، وساهموا في الفوضى والفساد) ،"ولاريب أن الشيطان إذا أيس من إظهار الكافرين على المؤمنين، سعى إلى التحريش بين المؤمنين، وقد يجد في ذلك متَّسعا، إن وجد له في الآذان مسمعا، فيسلك فيه طريقا موسّعا"، (نعم قد وجدنا تحريش الشيطان في"