فهرس الكتاب
خيار الجهاد وخيارالدعوة في سبيل الله تعالى يصدران من مشكاة واحدة، فاذا ما اصطدم خيار الدعوة بخيار الجهاد، فلا تتهم الشريعة وإنما يتهم أهل خيار الدعوات وأصحابها .. فالشريعة والحقيقة والواقع تثبت أن أصحاب الدعوات بغير خيار الجهاد إذا تعين!!، هم أصحاب جهالات ودمارا وضيق أفق وفهم. لقد أفسدوا مناهجهم الصافية بآرائهم، وعقولهم بمصالحهم. إن كانت تلك المناهج حقا ولم تخضع للأهواء والسياسات فلم تصطدم بخيار الجهاد الذي خطه القرآن وأقرته الشريعة وأثابت عليه وجعلته ذروة سنام الإسلام، وجعل العزة في ذاك الخيار، والصغار والذلة على من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم. عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثت بين يدي الساعة بالسيف، حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له، و جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل و الصغار على من خالف أمري، و من تشبه بقوم فهو منهم" (صحيح) .لقد زكّى الله سبحانه وتعالى أهل الجهاد ومدحهم في مواطن كثيرة من القرآن وبين أنهم هم الصادقون كذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم أصحاب السبق والجهاد وكان لأهل بدر سابقة ومشورة وحصانة لم تكن لغيرهم حتى لقد عفا الله تعالى عمن خان وقد حضر بدرا. بينماسبحانه وتعالى ذم أهل الدعوات الذين نكصوا على أعقابهم فبين حالهم وضرب أسوء الأمثلة لهم في القرآن."
فمن أضل ممن وضع يده بيد الصليبيين والروافض والعلمانيين وقام بتأسيس تلك المليشيات والمرتزقة التي تحمي ظهور الصليبيين وتكون مراكز إسناد حقيقة لهم لإنقاذ خيار الصليبية التي تقوم بأبادة الإسلام وتدمير أهله، إضافة إلى شحن الهمم والجماعات لقتال خيارات أهل الجهاد وجماعاتهم المتوحدة تحت دولة إسلامية وإمارات إسلامية راشدة وناشئة في العراق وأفغانستان وغيرها من بلاد الإسلام، لقد كان هذا الفعل يسير في اتجاهات أولئك الذين ضرب لهم مثلا في القرآن ممن حمّلوا التوارة والإنجيل فضرب الله تعالى لهم مثل السوء في القرآن الذين تنكبوا للطريق ولم يسلكوا سبيل"نبي الملحمة""الضحوك القتّال صلى الله عليه وسلم"فغدوا على أمتنا وبالا وكانوا مع إخوتهم من المؤسسات الكهنوتية حجر عثرة في طريق المشروع الجهادي في العراق وأفغانستان والصومال وفلسطين والشيشان وغيرهم من بلاد الإسلام فكانوا كما ذكر الله تعالى مثلهم السوء في القرآن الكريم .. لقد ذمت الشريعة أصحاب الدعوات الذين نكصوا على أعقابهم وجعلوا مناهج الولاء والبراء وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ورائهم ظهريا وعادوا القهقرى. اتخذوا من سياسة الرسول صلى الله عليه وسلم في لينه وقوته بحال السلم مع أعداء الإسلام فاتخذوها منهجا بغير قوة، ووضعوا أيديهم بأيدي الصليبيين