فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1455

ممن عدت إصاباته. وعلى المتكلم في هذا الباب وغيره: أن يكون مصدر كلامه عن العلم بالحق، وغايته: النصيحة لله، ولكتابه ولرسوله، ولإخوانه المسلمين. وإن جعل الحق تبعًا للهوى: فسد القلب والعمل والحال والطريق. قال الله تعالى:"وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ" (المؤمنون) ، وقال النبي -صلى الله عليه و سلم-:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"، فالعلم والعدل: أصل كل خير، والظلم والجهل: أصل كل شر. والله تعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق. وأمره أن يعدل بين الطوائف. ولا يتبع هوى أحد منهم، فقال تعالى:"فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ" (الشورى) .

وبعد: فإن المؤمن المتجرد للدين، المتخلص من شبهات أئمة الضلال وأحبار السلطان، المتبع للنصوص الشرعية المحكمة، الناظر من خلالها لواقع الأمة الإسلامية، ليرى رأي العين أن بلاد المسلمين إما بلادًا محتلة احتلالًا عسكريًا صليبيًا صهيونيًا مباشرًا كفلسطين وجزيرة العرب والعراق وأفغانستان والشيشان-والصومال وغيرها من بلاد المسلمين -، أو بلادًا يحكمها حاكم مرتد لا يخرج في مجمل أحواله عن كونه تبعًا للتحالف الصليبي الصهيوني. إن واجب الأمة الإسلامية تجاه هذا الواقع الأليم هو تجييش المسلمين للنفير في سبيل الله، فالجهاد في بلاد المسلمين المحتلة من التحالف الصليبي الصهيوني فرض عين على كل مسلم إلا من عذر الله من أهل الأعذار. قال الشيخ ...:"من المعلوم أن الجهاد يكون فرض عين على كل مسلم في مواضع مبينة في كتب الفقه، وهي كما ذكرها ابن قدامة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت