وبعد هذا نسأل أولئك المتكلمين عن الدولة الإسلامية بمفهوم سايكس بيكو: كم هي مساحة الدولة النبوية في المدينة؟
ثم كم كانت هذه المساحة أيام الأحزاب, خاصة بعد نقض يهود قريظة العهد؟
وهل كانت الدولة الإسلامية ما زالت باقية؟ ولماذا؟
وهل يمكن أن تكون هذه الصورة هي الحد الأدنى للقوة التي يجب أن تكون عليها الدولة الإسلامية ومساحتها؟
و ما مقدار بسط النفوذ على الأرض في ظل حكم إسلامي باعتبار ما حدث يوم أحد وأيام الأحزاب حيث لاشيء يمنع النساء والذراري من العدو اليهودي, وبلغ الخوف بالجيش إلى حد أنه لا يريد جندي القيام ولو كان نصيبه الجنة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
وما مقدار المنعة والسيادة بعدما فاوض النبي صلى الله عليه وسلم على دفع ثلث ثمار المدينة للمشركين وكانوا لا يحلمون بتمرة بغير ثمن في زمن الشرك؟
والسؤال الآن: هل الدولة الإسلامية في العراق استوفت شروط الدولة من حيث المساحة والقوة وبسط النفوذ وبالمقارنة بما كانت عليه الدولة النبوية آخذين في الاعتبار ما مرت عليه الدولتان من محن, والفرق الهائل بينهما. أخي الموحد .. إنني لن أتكلم عن الأنبار وعزها, وكيف أذل الكفر ورايته, وأعلى منار الإسلام وعقيدته على أيدي رجال الدولة الإسلامية والعدو مازال يعترف بذلك. ولن أتكلم عن عرين الإسلام في ديالى ومعاركهم, وكيف وصل بهم العز أن احتفلوا يومًا بالقضاء على آخر سيطرة للمرتدين في عموم بعقوبة.
ولن أتحدث عن الموصل ورجالها, ولا عن فحوى اعتراف مسؤولها المرتد محافظ الحداء إنهم يفقدون السيطرة تمامًا على الموصل, وإنه وزمرته محاصرون في منطقة الدواسة, وأن القوة والكلمة للدولة الإسلامية في عموم الموصل. ولن أتحدث عن بغداد و نواحيها, ولماذا طلب الحكيم أن تكون الكرخ للسنة والرصافة للرافضة , ولماذا أطلق الأمريكان اسم مثلث الموت على الرضوانية و اليوسفية والإسكندرية, فقد كنت أتشرف يومها بمتابعة هذه المنطقة وأعرف كيف كان دخول المنطقة للأمريكان والمرتدين حلمًا بعيد المنال.
ولن أتحدث عن كركوك وصلاح الدين ومِنن الله فيهما, وكيف سقطت يومًا صلاح الدين بالكامل في أيدي رجال الدولة الإسلامية باستثناء تكريت. إنما أتحدث اليوم عن بقعة منسية واحدة من بقاع تلك الدولة الفتية المترامية الأطراف وخاصة قبل أن يتآمر عليها الخائنون المجرمون .. من بني