الصفحة 27 من 114

( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (1) .

فهؤلاء يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله ( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ ) ثم يزيدون على ذلك فيزعمون أنهم مطيعون لله ورسوله والله يقول عنهم ( وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ) فينفي عنهم ما زعموه من دعوى الإيمان ، ويبين أن السبب في نفي الإيمان عنهم أنهم إذا دعوا إلى شريعة الله أعرضوا عنها ، إلا حين يكون لهم مصلحة ذاتية في تطبيقها ! ويبين تعالى موقف المؤمنين الحقيقيين إذا دعوا إلى شريعة الله فإنهم على الفور يقولون سمعنا وأطعنا ، بصرف النظر عما يصيب ذواتهم من تطبيقها ، إنما هي الطاعة المطلقة لله ورسوله ، هي صفة المؤمنين ، وهي سبيل الفلاح في الدنيا والآخرة .

والذين يتصيدون الحجج والمعاذير يقولون: كيف نقيم حد السرقة والناس جياع ؟ أليس علينا أن نسد جوعتهم أولا ؟ فلنصلح أحوالنا الاقتصادية أولا ثم نشرع بعد ذلك في تطبيق الشريعة !

وهي مجرد مراوغة لا تنطلي على أحد .

فلنطبق الشريعة الآن في هذه اللحظة ، ولا خوف من وقوع الظلم على أحد في ظل شريعة الله !

(1) سورة النور [ 47 - 51 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت