{ألم تر أن اله يزجي سحابًا، ثم يؤلف بينه، ثم يجعله ركامًا، فترى الودق يخرج من خلاله؟ وينزل من السماء من جبال فيها من برد، فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء، يكاد سنى برقه يذهب بالأبصار، يقلب الله الليل والنهار، إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار} [النور: 43 - 44] .
{ألم تر إلى ربك كيف مد الظل، ولو شاء لجعله ساكنًا، ثم جعلنا الشمس عليه دليلًا؟ ثم قبضناه إلينا قبضًا يسيرًا، وهو الذي جعل لكم الليل لباسًا، والنوم سباتًا وجعل النهار نشورًا، وهو الذي أرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته، وأنزلنا من السماء ماء طهورًا، لنحيي به بلدة ميتًا، ونسقيه مما خلقنا أنعامًا وأناسىّ كثيرًا} [الفرقان: 45 - 49] .
{وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبًّا فمنه يأكلون، وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون، ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم، أفلا يشكرون؟ سبحان الذي خلق الأزواج كلها، مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون، وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون، والشمس تجري لمستقر لها، ذلك تقدير العزيز العليم، والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم، لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر، ولا الليل سابق النهار، وكل في فلك يسبحون} [يس: 33 - 40] .
{قل: أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض يومين، وتجعلون له أندادًا، ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها، وبارك فيها، وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين، ثم استوى إلى السماء، وهي دخان، فقال لها وللأرض: ائتيا طوعًا أو كرهًا، قالتا: أتينا طائعين، فقضاهن سبع سماوات في يومين، وأوحى في كل سماء أمرها، وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظًا، ذلك تقدر العزيز العليم} [فصلت: 9 - 12] .
{أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها، ومالها من فروج، والأرض مددناها، وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج، تبصرة وذكرى لكل عبد منيب، ونزلنا من السماء ماء مباركًا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد، والنخل باسقات لها طلع نضيد، رزقًا للعباد، وأحيينا به بلدة ميتًا كذلك الخروج} [ق: 6 - 11] ... الخ ... الخ ...
ويحدثهم عن الحياة والأحياء، فيعرفهم مصدر الحياة ومصدر الأحياء، وشيئًا من خصائصها كذلك، بالقدر الذي تسمح مدارك البشر بمعرفته، ويعقد بينهم وبين الأحياء جميعًا آسرة العبودية لله، ووشيجة القرابة في خلقهم كلهم بإرادته، وفي اشتراكهم في بعض الخصائص، التي تشير إلى الإرادة الواحدة المبدعة، وإلى الصنعة الواحدة البارزة، ويذكرهم بنعمة الله عليهم في تسخير الكثير من هذه الأحياء لهم.
{وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] .
{والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه، ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع، يخلق الله ما يشاء، إن الله على كل شيء قدير} [النور: 45] .
{وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم، ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام: 38] .
{وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها، كل في كتاب مبين} [هود: 6] .
{وكأي من دابة لا تحمل رزقها، الله يرزقها وإياكم ... } [العنكبوت: 60] .
{وترى الأرض هامدة، فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج} [الحج: 5] .
{يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون} [الروم: 19]