الصفحة 87 من 114

شهدناه في الهجرة ... حيث يقول الله تعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا، ثاني اثنين إذ هما في الغار، إذ يقول لصاحبه لا تحزن، إن الله معنا، فأنزل الله سكينته عليه، وأيده بجنود لم تروها، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا، والله عزيز حكيم} [التوبة: 40] .

وشهدناه في بدر ... حيث يقول الله تعالى: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق، وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون، يجادلونك في الحق بعد ما تبين، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون، وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم، وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكمن ويريد الله أن يحق الحق بكلماته، ويقطع دابر الكافرين، ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون، إذ تستغيثون ربكم، فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين، وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم، وما النصر إلا من عند الله، إن الله عزيز حكيم، إذ يغشيكم النعاس أمَنةً منه، وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به، ويذهب عنكم رجز الشيطان، وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام، إذ يوحي ربك إلى الملائكة إني معكم، فثبتوا الذين آمنوا، سألقي في قلوب الذين كفروا الرب، فاضربوا فوق الأعناق، واضربوا منهم كل بنان} [الأنفال: 5 - 12] .

وشهدناه في"أحد"حيث يقول الله تعالى: {ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه، حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر، وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون: منكم من يريد الدنيا، ومنكم من يريد الآخرة، ثم صرفكم عنهم ليبتليكم، ولقد عفا عنكم، والله ذو فضل على المؤمنين، إذ تصعدون ولا تلوون على أحد، والرسول يدعوكم في أخراكم، فأثابكم غما بغم، لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم، والله خبير بما تعملون، ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا يغشى طائفة منكم، وطائفة قد أهمتهم أنفسهم، يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية، يقولون: هل لنا من الأمر من شيء؟ قل: إن الأمر كله لله، يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك، يقولون: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا، قل: لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم، وليبتلي الله ما في صدوركم، وليمحص ما في قلوبكم، والله عليم بذات الصدور} [آل عمران: 152 - 154] .

وشهدناه في كل موقف من مواقف المسلمين الكبرى.

ولم يكن هذا التدخل الإيجابي وقفًا على هذه المجموعة من المسلمين، فهو شأن الله في كل موقف، وفي كل أمر، وفي كل حال ... وقد كان منه ما كان في شأن الرسل جميعًا - عليهم الصلاة والسلام - مما قصه الله سبحانه على كل الجماعة المسلمة في هذا القرآن ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت