وكل ذلك إلى حين.. ثم تأتي سنة الدمار.
(وَكَأَيِّنْ مَنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ) . [سورة الحج، الآية 48] .
وظاهر كذلك من آية آل عمران أنه تمكين إلى حين.. لأنه استثناء من القاعدة، وليس هو أصل القاعدة، والاستثناء - بطبيعته - ينتهي، والأصل يدوم.
أما المدى المحدد لذلك الاستثناء فهو غيب لا يعلمه إلا الله.
ولكنا نقول - حسب سنة الله - إنه يزول حين تزول الأسباب التي أدت إليه في تقدير الله. أي حين يستيقظ الأمميون من غفلتهم ويعودون إلى الله.
وتظل الأمة الإسلامية هي المسئولة عن كل ما يجري في الأرض من الأحداث، لأن الله نصبها لتكون مسئولة عن إزالة المنكر في كل الأرض:
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) . [سورة البقرة، الآية 143] .
(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) . [سورة آل عمران، الآية 110] .