1.الصَّفير: الصّفير هو صوت زائد يشبه صوت الطّائر، و يخرج من بين الشفتين ملازمًا لحروفه، و حروفه ثلاثة هي: «الزّاي و السين و الصّاد» وسميّت (حروف الصّفير) لأنّ الذي يخرج معها عند النطق بها يشبه الصّفير، و هو يحصل بقوّة، فإذا قلنا (إزْ، إسْ، إصْ) سمعنا لها صوتا لأنّها تخرج من بين الثنايا العيا و طرف اللسان، و أقواها في الصّفير الصّادلإستعلائها و اطباقها، ثمّ الزّاي: لجهرها، ثمّ السين: وهي أضعفها لكونها مهموسة.
2.القلقلة: القلقلة لغة: شدّة الصوت و مبالغة التحريك و الإضطراب، و اصطلاحًا: صوت حادث عند خروج الحرف ساكنا لشدّة لزوم إظهاره، و سميّت حروفه (حروف القلقلة) لأنّها تقلقل عند خروجها إذا سكنت حتى يسمع لها نبرة قويّة، و اختصّت بذلك دون غيرها لأنّها إذا سكنت ضعفت و اشتبهت بغيرها، فيحتاج إلى اظهار صونها، و حروف القلقلة خمسة مجموعة في هاتين الكلمتين «قطب جدّ» ،و القاف أقواها.
و تنقسم القلقلة إلى صغرى و كبرى، أمّا الصغرى فهي اذا كانت هذه الحروف ساكنة سكونا أصليًّا في وسط الكلمة أو في آخرها في نحو: «يطْمعون، يبْغون، لم يلدْ و لم يولدْ و لم يكن ... » ،و أمّا الكبرى فهي أن يكون سكون حروف القلقلة عارضا عند الوقوف في نحو: «طرائقْ، لوطْ، البروجْ ... » و خاصّة اذا كان الموقوف عليه مشدّدًا نحو: «الحقّ، أشدّ ... » .
3.اللّين: اللّين لغة: السهولة، و اصطلاحًا: خروج الحرف من مخرجه بلين و سهولةٍ، و حروفه اثنان هما: الواو و الياء الساكنتان المفتوح ما قبلها.
4.الإنحراف: الإنحراف لغة: الميل، و اصطلاحًا: ميل الحرف عن مخرجه حتّى يتّصل بمخرج غيره، و حروفه اثنان هما: اللاّم و الرّاءُ، لأنّ كلًا منهما ينحرف عن مخرجه حتى اتصل بمخرج غيره، فاللاّم تنحرف إلى طرف اللسان، و الرّاء تنحرف الى الظهر.
5.التكرير: التكرير لغة الإعارة، و اصطلاحًا: ارتعاد رأس اللسان عند النطق بحرف الرّاء فقط، فالتكرير صفة للرّاء خاصّة، و هي في الراء المشدّدة أقوى منه في الرّاء الساكنة، و هذه الصفة تُعرف لتجتنب، و يكون ذلك بلصق اللسان بما يحاذيه من الحنك الأعلى مع عدم ارتفاع اللسان، و ليس معنى ذلك اعدام التكرير بالكليّة، لأن اعدامه يسبب حبسا للصوت يترتب عليه أن تكون الراء شبيهة بالطاء، و هذا خطأ، و إنما تعطى شيئا يسرا من التكرير حتى لا تنعدم صفتها نهائيًّا.
6.التَفَشِّي: التفشِّي لغة و اصطلاحًا: انتشار الصوت في الفم عند النطق بالحرف و هو حرف الشين، و يسمى بذلك لأن الصوت يتفشّى وينتشر من مخرجه عند النطق به.
7.الإستطالة: الإستطالة لغة: الإمتداد، و اصطلاحًا: امتداد الصوت من احدى حافتي اللسان إلى آخرها، و هي صفة لِـ «الضّاد» فقط، و سميّت بذلك لأنها استطالت على الفم عند خروجها لما فيها من القوة و الجهر و الإستعلاء.
تنبيه: إن الضاد من أصعب الحروف و أشدّها على اللسان، و قلّ من يحسنها من النّاس، فالكثير أبدلها ظاء مشالة و هو لحن فاحش، إذ فيه تغيير اللفظ الى كلمة بمعنى آخر غير مراد، كما في قوله تعالى: {و لا الضَّالِّينَ} في الفاتحة، فإنّه بالضاد بمعنى الضالين عن الهدى، و اذا قرئ بالظاء المشالة كان بمعنى الدائمين، و هو خلاف مراده، و من الناس من يبدل الضاء طاء ممزوجة بالدال ... و كل ذلك لا يحلّ القراءة به، فيجب على القارئ الإعتناء بتمييز الضاد عن غيرها، خاصة الظاء لا سيما اذا التقيا نحو: [أنقض ظهرك] و يجب الإعتناء كذلك بإخراج الضاد اذا تكرّرت نحو: [واغضض] .
جدول يبيّن صفات خروج الهجاء من حيث الصفات القويّة و الضعيفة و المتوسطة و عددها لكل حرف: