الصفحة 30 من 46

الوقف على أواخر الكلم: الإسكان ـ الرَّوْم ـ الإشمام:

1.الوقف على السكون: هو الأصل في الوقف على الكلم المتحركة وصلا لن الوقف و الترك من قولهم: و قفت عن كلام فلان أي تركته, و لأن الوقف أيضا ضد الإبتداء, فكما يختصّ الابتداء بالحركة كذلك يختصُّ الوقف بالسكون, فهو عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث, و ذلك لغة أكثر العرب و هو اختيار كثير من القراء و جماعة من النحاة.

2.الوقف بالرَّوْم: هو عند القراء عبارة عن النطق ببعض الحركة, و قال بعضهم هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها, فيسمع لها صوت خفيٌّ يسمعه القريب المصغِّي دون البعيد لأنها غير تامّة, و لايكون الرّوم إلا في المكسور و المضموم.

3.الوقف بالإشمام: هو ضمّ الشفتين بعيد إلاسكان إشارة إلى الضمّ مع بعض انفراج بينهما ليخرج منه النفس (و لابد من اتصال ضمّ الشفتين بالإسكان, فلو تراخي فإسكان مجرّد من الإشمام) و لا يدرك الإشمام لغير البصير, أي أنه يرى رؤية و لا يسمع له صوت.

ينقسم الوقف على أواخر الكلم إلى ثلاثة أقسام:

أ. قسم لا يوقف عليه إلا بالسكون: و هو خمسة أقسام:

••ما كان ساكن في الوصل نحو [فلا تنهر, فيقتل ... ] .

••ما كان في الوصل متحركا بالفتح غير منّون, و لم تكن حركته منقولة نحو [لا ريبَ, إنّ اللّهَ .. ] .

••الهاء التي تلحق الأسماء في الوقف بدلا من تاء التأنيث نحو [الجنّة, الملائكة ... ] .

••ميم الجمع نحو [و منهم, على قلوبهم ... ] .

••المتحرك في الوصل بحركة عارضة إمّا للنقل نحو [وانحرِ اِنَّ, منِ استبرق, منَ امَنَ ... ] , و إمّا لالتقاء الساكنين نحو [قُمِ اللَّيلَ, و أنذر النّاس ... ] و منه [يومئذٍ, حينئذٍ] لأن كسرة الذال إنما عرضت عند لحاق التنوين فإذا زال التنوين في الوقف رجعت الذال إلى أصلها, و هذا بخلاف كسرةِ [هؤلآء] و ضمّةِ [من قبلُ, من بعدُ] ,فإن هذه الحركة و إن كانت لالتقاء الساكنين لكن لا يذهبُ ذلك الساكن لأنه منْ نفس الكلمة.

ب. قسم يجوز الوقف عليه بالسكون و بالروم و لا يجوز فيه الإشمام: و هو ما كان في الوصل متحركا بالكسر سواء كانت الكسرة للإعراب أو للبناء نحو [بسم اللّه الرحمن الرحيمِ, ملك يوم الدينِ ... ] .

ج. قسم يجوز الوقف عليه بالسكون و بالرَّوْم و بالإشمام: و هو ما كان في الوصل متحركا بالضمّ, و لم تكن الضمّة منقولة من كلمة أخرى أو لالتقاء الساكنين, و هذا يستوعب حركة الإعراب و حركة البناء, فمثل حركة الإعراب [اللّهُ الصمدُ, يخلقُ ... ] و مثال حركة البناء [من قبلُ, من بعدُ, يا صالحُ ... ] ,و مثال الحركة المنقولة من كلمة أخرى ضمة اللام في [قُلُ اوحِيَ] ,و ضمة النون في [مَنُ اوُتِيَ] ,و مثال التقاء الساكنين ضمّة التاء في [و قالتُ اخرُج] .

ملاحظات:

1.فائدة الإشارة في الوقف بالرّوم و الإشمام هو بيان الحركة في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع أو للناظر كيف تلك الحركة الموقوف عليها, لذا يستحسن الوقف بالإشارة إذا كان بحضرة القاريء من يسمع قراءته خاصة في قوله تعالى: [و فوق كلِّ ذي علمٍ عليمٌ: يوسف 76] ,و قوله تعالى: [قال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقيرٌ: القصص 24] ,خوف الالتباس.

2.لا يدخل الرّوم على حركة الفتح لأن الفتحة خفيفة فإذا خرج بعضها خرج سائرها لأنها لا تقبل التبعيض كما يقبله الكسر و الضمّ بما فيهما من النقل.

3.يتعيّن التحفظ في الوقف على المشدد المفتوح نحو [و يُحقُّ الحقَّ, من صدَّ ... ] فيوقف بالسكون مع التشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت