الصفحة 4 من 27

4 -العلم يكسب الذكر الحسن بعد ممات الإنسان:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ما يخلّف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده [1]

ففي الحديث بيان فضيلة العلم و الحث على الإستكثار منه و الترغيب في توريثه بالتعليم و التصنيف والإيضاح، وأنّه ينبغي أن يختار من العلوم الأنفع فالأنفع قاله [2] الإمام النووي.

فالعالم بما جاء به الرسول، العامل به أطوع في أهل الأرض من كلّ أحد، فإذا مات أحيا الله ذكره، ونشر له في العالمين أحسن الثناء، فالعالم بعد وفاته ميّت، وهو حي بين النّاس و الجاهل في حياته حي وهو ميّت بين النّاس.

كما قيل:

وفي الجهل قبل الموت موت لأهله ... وأجسامهم قبل القبور قبور

وأرواحهم في وحشة من جسومهم ... وليس لهم حتّى النشور نشور

وقال آخر:

قد مات قوم وما ماتت مكارمهم ... وعاش قوم وهم في النّاس أموات

ومن تأمّل أحوال أئمة الإسلام كأئمة الحديث و الفقه، كيف هم تحت التراب، وهم في العالمين كأنّهم أحياء بينهم، لم يفقدوا منهم إلاّ صورهم، وإلاّ فذكرهم، و الثناء عليهم غير منقطع وهذه هي الحياة حقا. [3]

هذه بعض فضائل العلم؛ ونذكر بعض مساوئ الجهل:

(1) رواه مسلم 1631

(2) شرح صحيح مسلم 3/ ... ؛ ونحوه في الدّين الخالص 3/ 224

(3) مفتاح دار السعادة (1/ 252)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت