وقد رأيت كلامًا جميلًا في سلسلة مقالات أبي بصير الطرطوسي التي كانت بعنوان"الديمقراطية والتعدّدية الحزبية"حيث نقل كلام لحامد أبو النصر [1] يقول:"نحن ديمقراطيون قلبًا وقالبًا ومن يتغنى بعدم الديمقراطية لا يعرفنا وهو من الذين يلقوا الكلام جزافًا"هكذا قال جهارًا نهارًا، ( .. ) حتى أن أخونا الذي كتب المقال أتى بمقاربة لطيفة؛ أتى مباشرةً بعد هذا الكلام كلام للشيخ حسن البنا ينكر فيه الديمقراطية ويقول أنها من الكفر، ثم علق على هذه المقاربة فقال:"لعل حسن البنا في نظر حازم أبو النصر لا يعرف الأخوان وهو ممن يلقي الكلام جزافًا [2] ".
فأقول في الفترة (1975 - 1990 م (:-
-اضمحلت تيارات التكفير ولم تقم على أرجلها كتنظيمات.
-قامت تيارات الجهاد وأفرجت عن الفكر الجهادي.
-اتجهت التنظيمات الدعوية الأخرى أصحاب نظرية"دعاة لا قضاة"بكل أقسامها للديمقراطية.
فالتنظيمات الدعوية اتجهت بكل أقسامها للديمقراطية؛ مثلًا الجماعة الإسلامية ليسوا من تنظيم الإخوان ولكنهم من نفس المدرسة، وكذلك حزب الرفاه التركي بقيادة أربكان؛ وأربكان هذا وصل إلى نائب رئيس الوزراء في مرحلة من المراحل وربح الانتخابات، وهذا الحزب لديه عدد أعضاء يصل إلى مليوني عضو، فلديهم مليوني عضو من 50 مليون هو عدد سكان تركيا ..
حتى إني التقيت مرة برجل اسمه عثمان أحمد مكي رئيس تحرير مجلة الراية السودانية من جماعة حسن الترابي؛ وهو عضو في البرلمان ومعه دكتوراه في الإعلام وهو كذلك رئيس تحرير المجلة الناطقة باسم الجبهة القومية الإسلامية، زارنا في المركز الإسلامي في أوربا وألقى محاضرة
(1) محمد حامد أبو النصر المرشد العام الرابع لجماعة الأخوان المسلمين [1986 - 1996] م
(2) سلسلة مقالات"حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية"للشيخ أبي بصير الطرطوسي عبد المنعم مصطفى حليمة، جمعها الشيخ في كتاب منشور على موقعه الرسمي.