الصفحة 23 من 37

فأقول هذا من أقل الناس سوءًا في الديمقراطيين؛ لأنه لا يعتقد بالديمقراطية ولكنه يعمل بها، فأقول عملهم معصية؛ فهو يستخدم لنصرة الإسلام والمسلمين أسلوب محرّم وهو أسلوب الديمقراطية.

أما في الطرف الآخر فتجد أناسًا معتقدين بالديمقراطية، وأضرب لكم مثال ( .. ) وهو الغنوشي، الغنوشي التقيت به في جمع حافل بإحدى الدول عبارة عن سهرة فيها حوالي 15 شخص، وكانوا خارجين من الانتخابات حيث سمح لهم"زين العابدين"بأن يشاركوا في الانتخابات فاكتسحوا وجاؤوا بنتيجة جيدة، ثم بعد ذلك طالبوا بصحيفة فلم يمنحهم ذلك وبدأ التصعيد بينهم حتى حصل الآن الانفجار وطردهم ولم يعترف بانتصاراتهم ولا شيء، فلما طرد الغنوشي ونكِّل بجماعته قالوا: اقتنعنا أن لا إله إلا الذي آمن به موسى وهارون، الآن اقتنعنا بالعمل العسكري.

فكان الغنوشي خارج من تجربة ديمقراطية وتكلم عن في هذا اللقاء عن الديمقراطية حوال ثلاث مرات، وأنا رأيت أن أسأله بعض الأسئلة؛ لأن كل المجال المتاح ساعة ونصف فلن نستطيع أن نقنع بعضنا بعضًا فنريد أن نتعرف على فكر الغنوشي فسألته عدة أسئلة.

وهو قال في المحاضرة:"نحن ندعو إلى الخير الذي عندنا وهو الإسلام، والأحزاب تدعو إلى الكفر الذي عندها من العلمانية والشيوعية والضلالات التي عندها؛ في ظل اللعبة التي ارتضيناها جميعًا وهي الديمقراطية، فإذا اختارنا الشعب حكمنا بالإسلام وسمحنا للكفر أن يرفع عقيقته في دولة الإسلام وأن يكون له أحزابه وصحائفه؛ لأن الإسلام لا يخشى عليه من الحرية ولكن يخشى عليه من الإستبداد، فنحن لا نخاف على الإسلام من أن نسمح للشيوعي أن يطرح ويقول: لا وجود لرب العالمين. وإذا الشعب اختارهم يعني اختارت الأكثرية الكفر فنحن نقبل؛ لأنه لا إكراه في الدين؛ على أن يسمح لنا هذا الكفر بأن يكون لنا حريتنا وأحزابنا وصحفنا لندعو إلى الحق ونحن على يقين أننا لو منحنا الحرية فإننا سنصل إلى الحكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت