الصفحة 24 من 37

ثم لخص هذه المصائب كلها وقال وأنقل عنه بالحرف:"فالحكم الأول والأخير في قضية الكفر والإيمان هو الشعب".

فقلت: يا شيخ هل تتحمل مني أن أقول لك رأي أم ستغضب مني؟ فقال:"أنا أتحمل من الكفار فكيف لا أتحمل من أخواني"، فقلت له: أنا أعتقد أن هذا الكلام الذي قلته لو طبقته فهو كفر مخرج من الملة، هذا الكلام أن تقول أن"الحكم الأول والأخير في قضايا الكفر والإيمان هو الشعب"كفر، فقال لي: أن لم أقل ذلك، فقلت له نحن مسجلون الكلام وأعد الكلام مرة ثانية بأسلوب آخر؛ فأعاد نفس الكلام، فهذا الرجل ديمقراطي معتقد بالديموقراطية ** [1] .

فهذا الرجل ليس مثل عباس مدني يستخدم أسلوبًا محرمًا، بل هو معتقد بالديمقراطية، يعني مثل عباس مدني في الديمقراطية كمثل رجل يقول أنا سأستأجر عاهرة فأخرج معها في الساحة لأنني عندما أمشي معها فالناس لن يظنوا أنني شيخ أو جهادي ( .. ) ، أما الغنوشي فمثله كمثل رجل يقول المسألة بسيطة فأنا سأعتبرها نكاح متعة وآخذها وهذا الأمر حلال أصلًا؛ فيدخل بقضية الاعتقاد بالانحراف ( .. ) .

وأنا تابعت الغنوشي في مقالاته، والغنوشي تلميذ مباشر لحسن الترابي، حتى كان يُسأل حسن الترابي ما رأيك في فلان وما رأيك في فلان، فلما سئل عن الغنوشي قال: هو من أنجب تلاميذي؛ فالترابي يقول عن الغنوشي هو من أنجب تلاميذي. ( .. )

المهم حتى لا أطيل أقول أن التيار الديمقراطي تبلور وأصبح له ممارسات، بدأت هذه الممارسات على استحياء من عام 1975 م حيث حصل تحالف بين الإخوان المسلمون في مصر مع حزب الوفد ثم حزب التجمع على مبدأ الديمقراطية، وكذلك حصل حلف بين الإخوان المسلمون في سوريا والأحزاب المرتدة بواسطة العراق كذلك على استحياء، وحصل أن الإخوان المسلمين في الكويت دخلوا مجلس الأمة أعلى مجلس ديمقراطي، وفي اليمن في

(1) انتهى هنا الملف الأول وابتدأ الملف الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت