الصفحة 47 من 50

شَدِيدُ الْعِقَابِ"، وَقالَ"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"،"

العِلْمُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُوْلُهُ

.قَالَ الصَّحَابَةُ هُمْ أُلُوا العِرْفَانِ

وَيَجِبُ أنْ يَصْحَبَ ذَلِكَ النِّيَّةُ الصَّالِحَةُ، فَشَوْبُ النِّيَّةِ يُوْرِثُ الرِّيَاءَ وَالشِّرْكَ، وَشَوْبُ المُتَابَعْةِ يُوْرِثُ المَعْصِيَةَ وَالبِدْعَةَ، وَإِذَا اِخْتَلَّ رُكْنٌ مِنْ الرُّكْنَيْنِ، صَارَ العَمْلُ مَرْدُودٌ وقَادَ إِلَى مَا لَا تُحْمَدُ عُقْبَاهُ.

ثَالِثًا: سُؤَالُ أَهْلِ العِلْمِ، فَقَدْ أَمرَ اللهُ بِذَلِكَ فَقَالَ"فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -وَقَدْ سَبَقَ-"أَلَا سَأَلُوا إِذَا لَمْ يَعْلَمُوا؟ فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ".

إِذا كُنْتَ لَا تَدْرِي، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي

.يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي، فَكَيْفَ إِذًا تَدْرِي؟

رَابِعًا: عَدَمُ التَّصَدُّرِ قَبْلَ التَّأهُلِّ، قَالَ قَتَادَةَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-"مَنَ حَدَّثَ قَبْلَ حِيْنِهِ، اِفْتَضَحَ فِي حِيْنِهِ"، وَقَالَ الشّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-"فَالوَاجِبُ عَلَى العَالِمِينَ أَنْ لَا يَقُولُوا إِلَّا مِنْ حَيْثُ عِلْمُوا، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي العِلْمِ مَنْ لَو أَمْسَكَ عَنْ بَعْضِ مَا تَكَلَّمَ فِيْهِ مِنْهُ لَكَانَ الْإِمْسَاكُ أَوْلَى بِهِ، وأَقْرَبَ مِنْ السَّلَامَةِ لَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ".

قِيْلَ فِيْ مَنْ يُرَى مُتَصَدِّرًا قَبْلُ أنْ يَتَأهَل:

تَصَدَّرَ لِلتَّدرِيسِ كُلّ مِهْوَسٍ

.بَلِيدٍ تَسَمَّى بِالفَقِيهِ المُدَرِّسِ

فَحُقَّ لِأَهلِ العِلمِ أَنْ يَتَمَثَّلُوا

.بِبَيْتٍ قَدِيمٍ شَاعَ فِيْ كُلِّ مَجلِسِ

لَقَدْ هَزُلَتْ حَتَّى بَدَا مِنْ هَزْلِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت