.كُلَاهَا وَحَتَّى سَامَهَا كُلُّ مُفْلِسِ
خَامِسًا: نِصْفُ العِلْمَ لَا أَدْرِي، قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-"إذَا تَرَكَ الْعَالِمُ قَوْلَ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ"،
جَهِلْت فَعَادَيْت الْعُلُومَ وَأَهْلَهَا كَذَاك
.يُعَادِي الْعِلْمَ مَنْ هُوَ جَاهِلُهْ
وَمَنْ كَانَ يَهْوَى أَنْ يُرَى مُتَصَدِّرًا
.وَيَكْرَهُ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهْ.
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ"لَا أَدْرِي نِصْفُ الْعِلْمِ"، فَعُضَّ عَلَيْهَا بِالنَّاجِذِ.
سَادِسًا: التَّأصِيْلُ العِلْمِي وَالمَنْهَجِيَّةُ فِي الطَّلَبِ، فَمَنْ لَمْ يُتْقِنِ الْأُصُولَ حُرِمَ الوصُولَ، وَمنْ رَامَ العِلْمَ جُمْلَة؛ ذَهْبَ جُمْلَة، قَالَ الشَّيْخُ بَكْر أُبُو زَيْدٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-"فَلَا بُدَّ مِنْ التَّأَصِيْلِ وَالتَّأسِيْسِ لِكُلِّ فَنٍّ تَطْلُبُهُ، بِضَبْطِ أَصْلِهِ وَمُخْتَصَرِهِ عَلَى شَيْخٍ مُتْقِنٍ، لَا بِالتَّحْصِيْلِ الذَّاتِيِّ وَحْدَهُ؛ وَآخِذًا الطَّلَبَ بِالتَّدَرُّجِ" [المَجْمُوعَةُ العِلْمِيَّة/154] ، ثُمَّ يَقُولُ"فَأَمَامَكَ أُمُورٌ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِهَا فِي كُلِّ فَنٍّ تَطْلُبُهُ:"
1 -حِفْظُ مُخْتَصَرٍ فِيْهِ.
2 -ضَبْطُهُ عَلَى شَيْخٍ مُتْقِنٍ.
3 -عَدْمُ الْاِشْتَغَالِ بِالمُطَوَّلَاتِ وَتَفَارِيْقِ المُصَنَّفَاتِ قَبْلَ الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ لِأَصْلِهِ.
4 -لَا تَنْتَقِل مِنْ مُخْتَصَرٍ إِلَى آخَرَ بِلَا مُوْجِبٍ، فَهَذَا مِن بَابِ الضَّجَر.
5 -اِقْتِنَاصُ الفَوَائِدِ وَالضَّوَابِطِ العِلْمِيَّةِ.
6 -جَمْعُ النَّفْسِ لِلطَلَبِ وَالتَّرَقِّيْ فِيْهِ، وَالْاهتِمَامُ وَالتَّحَرُّقُ لِلتَّحَصِيْلِ وَالبُلُوغِ إِلَى مَا فَوْقَهُ حَتَّى تَفِيْضَ إِلَى المُطَوَّلَاتِ بِسَابِلَةٍ مُوَثَّقَةٍ" [المَجْمُوعَةُ العِلْمِيَّة/155] ."