الصفحة 9 من 50

الفَصْلُ الثَّانِي: المُؤَلَّفَاتُ فِيْ التَّعَالُمِ.

لِلْعُلَمَاءِ مُصَنَّفَاتٌ فِيْ التَّعَالُمِ عَلَى ضَرْبَيْنِ، الْأَوَّلُ: التَّألِيْفُ الخَاصُّ بِهَذَهِ القَضِيِّةِ، كَالتَّعَالُمِ وَأَثَرُهُ عَلَى الفِكْرِ وَالكِتَابِ لِلشَّيْخِ بَكْرٍ أَبُو زَيْدٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-.

الثَّانِي: التَّألِيْفُ فِي آدَابِ الطَّلَبِ وَمَنَاهِجْهِ وَغَوَائِلِهِ، وَالتَّطَرُّقُ لِهَذِهِ القَضِيَّةِ، كَمَعَالِمَ فِي طَرِيْقِ طَلَبِ العِلْمِ لِلدَّكْتُورِ عَبْدِ العَزِيْزِ السَّدْحَان.

وَعَزَمْتُ فِي هَذَا الفَصْلِ أَنْ أَنْقِلَ فَصْلَ المُؤَلَّفَاتِ مِنْ كِتَابِ التَّعَالُمِ لِلشَّيْخِ بَكْرٍ كَامِلًا، مَعَ إِضَافَةِ مَا وَقَعَ لِي خِلَالَ تَصَفُّحِي لِبَعْضِ الكُتُبِ، وَاللهُ المُوَفِّقُ.

قَالَ الشَّيْخُ بَكْر -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-:"فِي كُتُبِ آدَابِ المُفْتِي، وَكُتُبِ آدَابِ الحِسْبَةِ، بُحُوثٌ حَافِلَةٌ، لَا سِيَّمَا فِي كِتَابِ"مُعِيدُ النِّعَمِ وَمُبِيْدُ النِّقَمِ"لِلسُّبْكِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-؛ وَفِيْ هَذَا الكِتَابِ شُرُورٌ لَا تَخْفَى، وَانظُرْ فِيْ كِتَابِ"تَلْبِيْسِ إِبْليسٍ"لِابْنِ الجَوْزِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-، وَفِي كِتَابِ"فَضْلِ عِلْمِ السَّلَفِ عَلَى الخَلَفِ"لِلْحَافِظِ اِبنِ رَجَبٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- أَبَانَ عَن مُثلٍ فِي هَذَا، لَا سِيَّمَا كَثْرَةُ التَّزَيُّدِ فِي الكَلَامِ مِنَ المُتَأخِّرِينَ، وَأَنَّ الحَالَ كَمَا قَالَ شَيْخُهُ اِبنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-"كَلَامُ المُتَقَدِّمِيْنَ قَلِيْلٌ كَثِيْرُ البَرَكَةِ، وَكَلَامُ المُتَأخِّرِينَ كَثِيْرٌ قَلِيْلُ البَرَكَةِ"، وَلِلْأَدِيْبِ عَلَيِّ بنِ يَزِيْدَ البَيهَقِيِّ المُتَوَفَّى سَنَةَ 565هـ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- رَسِالَةٌ بِاسْمِ"تَنْبِيْهِ العُلَمَاءَ عَلَى تَمْوِيهِ المُتَشَبِّهِيْنَ بِالعُلَمَاءِ"، وَمَضَى فِي المُقَدِّمَةِ ذِكْرُ رِسَالَتَي النَّابُلْسِيِّ، وَالجَزَائِرِيِّ [تُراجع المجموعة العلمية/7] ، وَلِلزَّيَّانِيّ المَغْرِبِيّ المُتَوَفَّى سَنَةَ 1249هـ رَسَالَةٌ بِاسْمِ"تُحْفَةُ النُّبَهَاءِ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الفُقَهَاءِ وَالسُّفَهَاءِ"، وَلِلشَّوْكَانِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-"آدَابُ الطَّلَبِ وَمُنْتَهَى الْأَرَبِ"، وَلِابنِ فَكُّونٍ الجَزَائِرِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- رَسَالَةٌ بِاسْمِ"مَنْشُوْرُ الهِدَايَةِ فِيْ كَشْفِ حَالِ مَنْ اِدَّعَى العِلْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت