الصفحة 28 من 99

خطابه فتخرج منه باللآلي والدرر ومعالي العلوم والمعارف, ولهذا التذوّق أدوات أعظمها هو فقه اللغة التي نزل بها كلام الله تعالى ومعرفة الأصول والإحاطة بالسنن الشارحة لهذا الكلام.

فهذان أمران أخي المسلم كُنْ على ذكرهما وأنت تقرأ كلام الربّ العظيم:

أمّا الأمر الأوّل: فهو الذي يكشف لك ربوبيّة المتكلّم، وهو أمر تحسّ به ضرورة شئت أم أبيت.

وأمّا الأمر الثاني: فهو الذي يجعلك متألّهًا لهذا الإله العظيم، قال تعالى: {الله نزّل أحسن الحديث} ، قال النابغة الجعديّ:

أتينا رسول الله إذ جاءه بالهدى ويتلو كتابًا كالمجرّة نيرًا

بلغنا السماء بجدّنا وجدودنا ... وإنّا لنرجوا فوق ذلك مظهرا

قلت: وقد أُلقِيت هذه القصيدة التي فيها هذين البيتين أمام رسول الله في حديث لم يصحّ [1] .

والحمد لله ربّ العالمين

(1) انظر ترجمته في السير وتعليق مخرج الحديث عليه 3/ 177

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت